أحمد الشرباصي

41

موسوعة اخلاق القرآن

ابتغاء الطيب الطيب ضد الخبيث - قولا كان أم عملا أم شيئا - والطيب نعت لما تستلذه الحواس والنفوس ، والصعيد الطيب هو التراب الطاهر ، ومنه قوله تعالى : « فتيمموا صعيدا طيبا » أي ترابا لا نجاسة فيه ، والبلد الطيب : إشارة إلى الأرض الزكية ، والمساكن الطيبة المستلذة ، وطاب الشيء : لذّ وزكا . وطابت النفس بالشيء : رضيت وسمحت . والطعام الطيب في الشرع هو ما كان متناولا من حيث ما يجوز ، وبقدر ما يجوز ، ومن المكان الذي يجوز ، فإنه متى كان كذلك كان - كما يعبر الاصفهاني - طيبا ، عاجلا وآجلا ، لا يستوخم ، والا فإنه - وان كان طيبا عاجلا - لم يطب آجلا . والطيب من الناس من تعرى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الاعمال ، وتحلى بالعلم والايمان ومحاسن الاعمال ، وإياهم قصد القرآن الكريم بقوله : « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ » « 1 » .

--> ( 1 ) سورة النحل ، الآية 32 .