أحمد الشرباصي

13

موسوعة اخلاق القرآن

أي : هلا اقتديتم به ، وتأسيتم بشمائله صلّى اللّه عليه وسلّم . ولهذا قال تعالى : « لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً » . وانما كان الرسول أسوة حسنة لأنه الكامل في صفاته وأخلاقه ، وحسبه شهادة اللّه تعالى فيه ، وهي فوق كل شهادة ، وهي قول اللّه له : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 1 » . والرسول هو القائل : « انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » . واللّه عز شأنه هو الذي يأمر بالاقتداء بالرسول ، والائتساء بهديه ، والاتباع لسنته ، واتخاذه أسوة ومثلا ، ويؤكد ذلك في القرآن أكثر من مرة فيقول : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 2 » . ويقول : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » « 3 » . ويقول : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 4 » .

--> ( 1 ) سورة القلم ، الآية 4 . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية 7 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 31 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية 65 .