أحمد الشرباصي

213

موسوعة اخلاق القرآن

وفي سورة الأنبياء : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ » « 1 » . وفي السورة ذاتها : « وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ، وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ » « 2 » . وهذا شعيب ينادي - كما في سورة هود - بأنه لا يريد الا الاصلاح الناشئ عن الصلاح : « إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ » « 3 » . أي لا أقصد الا الاصلاح العام لكم ، بالتزامي الدعوة إلى ما أمر الله به ، والنهي عما نهى عنه ، فلا أريد نفعا ذاتيا ، ولا مأربا شخصيا ، ولا يتحقق توفيقي لما ارتجي الا بفضل الله وقوته . وللاصلاح مواطن ، وكلما كان الموطن عاما واسعا شاملا الكثير من عباد الله كان أنفع وأمتع وأروع . ولذلك يقول التنزيل في سورة الأنفال :

--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 72 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية 85 - 86 . ( 3 ) سورة هود ، الآية 88 .