أحمد الشرباصي

198

موسوعة اخلاق القرآن

وفي سورة مريم على لسان عيسى : « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » « 1 » . والتوصية بالخير من سنن الأنبياء وعادة المرسلين ، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة البقرة : « وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » . أي وصى إبراهيم بملة الحق وكلمة الاخلاص : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » * أو كلمة : « أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » . . . ووصى بها إبراهيم بنيه ، وكذلك فعل يعقوب في التوصية ، فكل منهما قد قال لأبنائه : يا أبنائي ، ان الله اختار لكم دين الاسلام فلا تتركوه ، فيصادفكم الموت وأنتم تاركوه فتخسروا . أو الزموا الاسلام حتى آخر لحظة في حياتكم حتى تموتوا وأنتم ثابتون عليه . * * * ويتحدث القرآن الكريم في سورة البلد عن صفات الناجين من النار والعذاب ، الفائزين بالنعم والثواب ، فيقول فيما يقول : « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » « 2 » .

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية 31 . ( 2 ) سورة البلد ، الآية 17 ، 18 .