أحمد الشرباصي

112

موسوعة اخلاق القرآن

خَيْرُ الْفاصِلِينَ » « 1 » . ويذكر أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي أن مصعب ابن عبد الله بن الزبير ، قال في معنى هاتين الآيتين : أأقعد بعد ما رجعت عظامي * وكان الموت أقرب ما يليني ؟ أجادل كلّ معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني فاترك ما علمت لرأي غيري ؟ * وليس الرأي كالعلم اليقين وما أنا والخصومة ، وهي شيء * يصرّف في الشمال وفي اليمين وقد سنّت لنا سنن قوام * يلحن بكل فج أو وجين وكان الحق ليس به خفاء * أغرّ كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم * بمنهاج ابن آمنة الأمين فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنّبوني ! ! والوجين : هو شط الوادي . وجهم هو جهم بن صفوان السمرقندي صاحب فرقة ضالة . وابن آمنة هو سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام . اللهم هبنا المعرفة بك ، والمعرفة منك ، والمعرفة لك . فإنك أنت الرؤوف الرحيم .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 56 ، 57 .