أحمد الشرباصي
76
موسوعة اخلاق القرآن
وزوجته ، وقد سمى القرآن الزوجة « صاحبة » فقال في سورة عبس : « يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ » « 1 » . فالصاحبة هنا هي الزوجة كما وصفها بأنها « الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » ، فقال في سورة النساء : « وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » « 2 » . فالصاحب بالجنب هو الزوجة . وعن فضيلة المصاحبة بالمعروف من الأزواج للزوجات يقول القرآن في سورة النساء : « وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً » « 3 » . أي يجب عليكم أيها المؤمنون أن تحسنوا عشرة نسائكم ، بأن تكون مصاحبتكم ومخالطتكم لهن بالمعروف ، الذي تعرفه وتألفه طباعهن ، والذي لا يستنكر شرعا ولا عرفا ولا مروءة ، فالايذاء بالقول أو الفعل ،
--> ( 1 ) سورة عبس ، الآيات 34 ، 36 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 36 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 19 .