أحمد الشرباصي

20

موسوعة اخلاق القرآن

وتتمنوا أن ذلك لم يقع منكم ، لان الندم هو الغم على وقوع شيء مع تمني عدم وقوعه . * * * وإذا نظرنا في القرآن المجيد متدبرين رأينا أنه يجعل البيان والتبيين والتبين وما تفرع من ذلك من مشتقات سمة من سمات هدى الله ودعوته ، فهو يقول في سورة البقرة : « قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » « 1 » . ويقول فيها : « وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » « 2 » . ويقول في سورة الحديد : « قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » « 3 » . وكأن هناك ارتباطا بين التبين واليقين والعلم والعقل . وكذلك نرى أن الحديث عن تبيين الآيات يأتي في كثير من المواطن في القرآن ، ويعقب القرآن على ذلك بمثل هذه الكلمات : « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * - لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * - لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * - لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * - لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * - لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * » . وكأن تبيان الله تعالى للآيات ينبغي أن يعقبه تبين من الانسان يهديه سواء السبيل ، ويشره فيه هذه الفضائل العظيمة التي

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 118 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 230 . ( 3 ) سورة الحديد ، الآية 17 .