أحمد الشرباصي

9

موسوعة اخلاق القرآن

مقدمة المؤلف هذا هو الجزء الثاني من كتابي « أخلاق القرآن » أقدمه إلى قرائي راجيا أن يكون عملا مقبولا عند اللّه سبحانه ، وأن يكون محمود الأثر والثمر عند الناس ، واللّه وحده هو الذي تتم بفضله الصالحات . ولقد ختمت الجزء الأول من هذا الكتاب بالعبارة التالية : « أما بعد ، فيا أخي القارئ ، ان القرآن الكريم كنز نعرف أوله ، ولكننا لا نبلغ بجهدنا القليل غايته ، فهو واسع فسيح ، وما سبق من حديث عن « أخلاق القرآن » لم يستوعب كل ما تحدث عنه كتاب اللّه من فضائل ومكارم ، والرجاء في عون اللّه كبير ، والأمل في عودة إلى مواصلة الحديث عن « أخلاق القرآن » قريب غير بعيد ، فإلى لقاء بمشيئة اللّه » . وها قد شاء اللّه أن يمد في الاجل ، وأن يبارك في العمل ، وأن يحقق الأمل ، فنعود إلى اللقاء حول مائدة القرآن الكريم ، لنستمد منه الدواء والغذاء والضياء ، ولنتخذه خير ما يزكي النفوس ويحيي القلوب ، وصدق العلي الكبير حين يقول : « لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ