أحمد الشرباصي
10
موسوعة اخلاق القرآن
يَتَفَكَّرُونَ « 1 » » . ولا عجب فهو « تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » « 2 » . ومما أتحدث به من نعمة اللّه تبارك وتعالى ، وأشكره عليه ، أنه أسعدني حين شغلني بالقرآن - منذ صباي - في أكثر من ميدان ، فقد حفظت القرآن المجيد في قريتي « البجلات » بمحافظة الدقهلية في مصر ، وانا دون الثانية عشرة من عمري ، فقوّم لساني ، وشغل جناني ، ثم انتسبت إلى الأزهر الشريف لطلب العلم الديني ، فكان القرآن يغاديني ويراوحني فيما أدرس من علوم اسلامية وعربية ، ثم اشتغلت بالخطابة المنبرية ، فجعلت القرآن أول ينبوع للاستمداد والاسترشاد ، ثم كتبت فصولا في التفسير نشرتها في مجلات : « الاعتصام » و « الرابطة الاسلامية » وغيرهما من مجلات مصر ، وفي سنة 1962 م أصدرت كتابي « قصة التفسير » . وفي سنة 1965 م بدأت أقدم برنامج « مع كتاب اللّه » في التلفزيون المصري ، حيث قدمت عشرات وعشرات من الحلقات في التفسير ، وقد عرضت هذه الحلقات في أكثر من تلفزيون في الدول العربية ، ثم قدمت حلقات أخرى عن التفسير في الإذاعة المسموعة بمصر والكويت ، وقمت باعداد مسابقات عن القرآن لاذاعة الشعب بالقاهرة . ونشرت حلقات من سلسلة « معاني مفردات القرآن » في مجلة « منبر الاسلام » بالقاهرة ، وكنت عضوا في لجنة التفسير بالمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية ، وشاركت في كتابه « المنتخب في تفسير
--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية 21 . ( 2 ) سورة فصلت ، الآيتان 2 و 3 .