أحمد الشرباصي
64
موسوعة اخلاق القرآن
كظم الغيظ « كظم الغيظ » خلق قرآني جعله اللّه تبارك وتعالى من صفات المتقين . فقال في سورة آل عمران « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ، وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » . ومادة « الكظم » تدل في أصلها اللغوي على الامساك والجمع للشيء ، والكظم هو اجتراع الغيظ والامساك عن ابدائه ، وكأنه يجمعه الكاظم في جوفه . والكظم أيضا مخرج النفس - بفتح الفاء - ويقال : كظم البعير ، إذا ترك الاجترار ، ويقال : كظمه الغيظ ، إذا أخذ بنفسه ، فهو كظيم ومكظوم . وقد جاء في سورة النحل قوله تعالى : « وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ » الآية 58 . وفي سورة يوسف : « وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ » الآية 84 . وفي سورة غافر : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ » الآية 18 . وفي سورة الزخرف : « ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ » الآية 17 . وفي سورة القلم : « وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ » الآية 48 . * * *