أحمد الشرباصي
11
موسوعة اخلاق القرآن
القرآن الكريم » الذي أصدره المجلس ، كما اشتركت في لجنة التفسير بمجمع البحوث الاسلامية في الأزهر الشريف ، وقمت بتدريس مادة التفسير عدة سنوات في كلية اللغة العربية ، حرسها اللّه معقلا للغة القرآن وأدب العرب . وفي كتابي « أدب الأحاديث القدسية » ، وكتابي « من أدب النبوة » استعنت كثيرا بالآيات القرآنية في الشرح والايضاح ، لا يماني بأن الأحاديث ينبغي أن نفهمها في ضوء القرآن الحكيم . ولقد نشرت في أحيان متباعدة سلسلة مقالات عن طائفة من « المفردات القرآنية » ، على طريقة استيعاب الكلمة القرآنية في كل استعمالاتها في كتاب اللّه عز وجل ، وقد تحدثت عن ذلك في كتابي « قصة التفسير » « 1 » . وفي أغلب الأوقات أجعل محاضراتي العامة للناس مستمدة من تفسير التنزيل المجيد . أذكر هذا كله تحدثا بنعمة اللّه وشكرا له ، ورجاء في فضله أن يديم عليّ نعمة الارتباط بكتابه ، والاستمداد منه ، والاهتداء به . وها هي ذي موضوعات « أخلاق القرآن » تربطني بالقرآن أكثر وأكثر ، لأنها تدفعني - مع كل موضوع - إلى الآيات الكريمة أنظر فيها ، وأتقلب في مجانيها ، فيتصل الحمد والشكر لواهب القوى والقدر . ولذلك لست مبالغا حين أقرر أنني اشعر بسعادة غامرة وأنا أقدم هذا الجزء الثاني من كتابي « أخلاق القرآن » . وما زال فضل اللّه واسعا بلا انقطاع . * * *
--> ( 1 ) انظر كتابي « قصة التفسير » ص 164 و 165