عدنان الشريف

90

من علوم الأرض القرآنية

سبع ليال وثمانية أيّام فجعلت من « عاد » كأنّهم أعجاز نخل خاوية ، والصّيحة الواحدة أو الرّجفة هي الصاعقة التي أحرقت « ثمود » فجعلتهم هشيما أي عشبا يابسا كالهشيم الذي يحيط به صاحب الحظيرة حظيرته ليحميها من الهواء والوحوش . أما أهل « مدين » الذين أهلكوا بالرّجفة أو الصّيحة فلم نستطع من خلال الآيات القرآنيّة الكريمة أن نستخلص ماهيّة عذاب يوم الظلة وكيف أخذوا به : فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ( الشعراء : 189 ) ، وربما كانت الصاعقة أيضا ، ففي كتب التفاسير أنّ المولى أرسل عليهم نارا أحرقتهم بعد ما استظلّوا تحت غيمة في يوم شديد الحرارة . وفي أبسط المعاني القريبة من الجميع ، فإن الرّيح الباردة جدّا كالتي سلّطها المولى على « عاد » ، تصيب مختلف عضلات الجسم بالرجفة ، وهي الوسيلة الفزيولوجيّة التي يدافع بها الجسم الإنساني عن نفسه عندما تتدنّى حرارة الجوّ المحيطة به إلى ما تحت ثماني عشرة درجة مئويّة ، كما أن صعقة التيّار الكهربائيّ تولّد أيضا رجفة في عضلات الجسم بعضها قاتل ، كما يعرف ذلك الأطبّاء ومن تعرّض للصّعقة الكهربائيّة . ولقد ثبت اليوم ، أن الصوت هو من أشدّ وسائل التدمير والقتل فتكا ، فلا يعجبن أحد من صيحة الصّعق التي ستقتل من في السماء والأرض ، إلا من شاء اللّه يوم القيامة ، عندما يؤمر صاحب البوق ، إسرافيل عليه السلام بالنّفخ ، واللّه على كلّ شيء قدير . 7 - فَالْحامِلاتِ وِقْراً وقرا يعني ثقلا من وقر . في كلّ يوم وكلّ دقيقة تغطّي السّحب مساحات واسعة من الأرض ، وسواء كانت سحبا منخفضة أو متوسّطة أو عالية فإنها خزّان طاقة مؤلّف من مياه وحرارة متنقّلة تذروه الرّياح إلى مختلف أجزاء البقاع الأرضيّة وفقا لمشيئة الخالق ، علما أن جميع السّحب التي تغطّي الأرض في وقت واحد تحوي فقط