عدنان الشريف
231
من علوم الأرض القرآنية
وقد أشارت إلى هذه الحقيقة العلميّة الآيات الكريمة التالية : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها . وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( النازعات : 27 - 30 ) . 4 - شكل الأرض الحقيقيّ بيضاويّ وإن بدت كرويّة ، وهذه الحقيقة العلميّة التي اكتشفها « نيوتن » في القرن السابع عشر أشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( الدّحية هي البيضة ) ، ( النازعات : 30 ) ، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ( الزمر : 15 ) ( يقال كار العمامة أي لفّها ) . 5 - الأرض متصدّعة في قشرتها الخارجيّة وجميع أجزائها ، وهذه المسلّمة العلميّة الرئيسة في علم الجيولوجيا والتي قالها العالم « فچنر » وغيره في القرن العشرين ، نجدها في قوله تعالى : وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( الطارق : 12 ) . 6 - انزياح القارّات أو انسياحها وتوسّع المحيطات ينتجان عن الأرض المتصدّعة ، وهما مسلّمتان علميّتان ثابتتان في علم الجيولوجيا وتكوّن القارّات والمحيطات ، وفي القرآن الكريم تكرّرت الإشارة إلى توسّع الأرض وتمدّدها : وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً ( الرعد : 3 ) ، وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ ( الحجر : 19 ) ، وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( الشمس : 6 ) ، وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( النازعات : 30 ) . 7 - لم يكشف العلم الدور الذي تلعبه الجبال في توازن الأرض وذلك بمنعها من أن تميد وتتمايل بمن عليها ، وبالرغم من دورانها حول نفسها وحول الشمس ، إلا في القرن التاسع عشر مع العلماء « أوري » ) Eurie ( و « دوتون » ) Duton ( وغيرهما ، ونجد في القرآن الكريم عدّة آيات واضحة في الإشارة إلى دور الجبال في توازن الأرض ، منها : وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( النبأ : 7 ) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً ( الرعد : 3 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ( النحل : 15 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ ، أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ ( الأنبياء :