عدنان الشريف

214

من علوم الأرض القرآنية

الزنابير تكون إناثها الحقيقيّة قد بلغت مرحلة التزاوج ، فتحصل العمليّة الصحيحة وبذلك يحفظ نوع زهرة الأوركيديا ونوع الزنابير . أيّ صدفة وأيّ تطوّر يستطيع أن يشرح هذه الخدعة العجيبة في عالم النبات كما يقول عالم السلوك الحيواني « ريمي شوقان » الذي استقينا منه هذا المثل وغيره من الأمثال السابقة واللاحقة ، وكلها تهزأ بنظريّة « داروين » وأمثالها في التطور ؟ د - لحم طازج لصغار الزنابير أنثى صنف آخر من الزنابير ، عندما تريد أن تضع بيضها ، تفتّش عن يرقات الحشرات المختبئة داخل جذع الأشجار ، فتثقب جذع الشجرة بمثقاب زوّدها به الخالق ، ثم تخدّر اليرقة في نقطة معيّنة من جسمها هي المركز الرئيسي للأعصاب ، فتشلّ حركاتها دون أن تقتلها ، ثم تبيض على اليرقة المشلولة . وبعد أسابيع تخرج من البيوض صغار الزنابير التي تتغذّى بلحم اليرقة المشلولة . أما كيف زوّدت هذه الزنابير وحدها دون غيرها من أصناف الزنابير ، بآلة متعدّدة الاستعمال للتخدير ولوضع البيوض ولثقب أقسى أنواع الأشجار ، وأمّا كيفيّة تفتيشها عن ضحاياها من اليرقات ، وتحديدها ، وأمكنتها داخل جذوع الأشجار من دون أن تراها ، وكيفية تحديدها مركز الكتلة العصبيّة في جسد اليرقة بدقّة ومقدار للخطأ لا يتجاوز الملمتر الواحد ، فلا أحد من أنصار التطوّر والصدفة يستطيع تعليل ذلك . والمنطق السليم يفرض التسليم بوجود خالق قادر مدبّر ، هو القائل في التنزيل : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها ، كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( هود : 6 ) ، وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( الجاثية : 4 ) . ه - ذراع الأخطبوط الملقّح من عجائب الخالق في خلقه تكاثر الأخطبوط : فعند ما يحين موعد التكاثر عند هذه الأنواع من الرخويّات البحريّة يدخل ذكر الأخطبوط إحدى أذرعه في فتحة جهازه التناسلي ويفرز حيواناته المنويّة داخل فتحة في رأس هذه الذراع ، ثم تنفصل الذراع عن بقيّة جسم ذكر الأخطبوط لتفتّش عن أنثى الأخطبوط في