عدنان الشريف

215

من علوم الأرض القرآنية

الماء ، وربما لمسافات شاسعة فتلقّحها ، وعلم السلوك الحيواني الذي كشف حديثا هذه الطريقة العجيبة في تكاثر الأخطبوط لا يعرف بعد آليّاتها ! أمّا أنصار التطوّر والصدفة فهم عاجزون تماما عن تعليل هذا التصرّف عند الأخطبوط على ضوء فرضيّاتهم الواهية . و - المسلّة الملقّحة والأغرب من ذلك طريقة تكاثر نوع من الديدان يسمّى دودة الألف رجل وذلك كما يلي : يقتلع الذكر من أعضائه الجنسيّة أجزاء صغيرة كالمسلّات يغرسها في الأرض ثم يضع عليها نطفه ، وبعده تأتي الأنثى فتأكلها ، فتنضج الحيوانات المنويّة داخل فتحات في فم الأنثى ، وعندما تبيض الأنثى تلحس بيضها فتخرج الحيوانات المنويّة المذكّرة ويحصل الإخصاب . فكيف يعلّل أنصار الصدفة والتطوّر والانتخاب الطبيعي هذه الطريقة العجيبة الغريبة في التزاوج والتكاثر عند هذا النوع فقط من الديدان من بين آلاف الأنواع منها ؟ ز - أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ الجمال خلقها المولى لتكون مركب الصحراء ، أما القول كما يدّعي أصحاب نظريّة التطوّر بأن الظروف المناخيّة الصحراويّة وعوامل الانتخاب الطبيعيّ ومرور الزمن قد طوّرت الإبل بين الحيوانات اللّبونة المجترّة ، فكلام يرفضه المنطق العلمي الرصين . ذلك بأنّ كلّ شيء في تركيب الإبل « مقدّر » ليؤهّلها لتحمّل الظروف المناخيّة الصحراويّة القاسية : ففي جهازها الهضمي جيوب تخزين للماء تكفيها شراب أسبوع أو أكثر ، وفي سنامها من الدّهن ما يكفيها من الطعام والماء لأسبوع أو أكثر ، وذلك بفضل خمائر هضميّة تحوّل الدّهن إلى موادّ سكّريّة وبروتينيّة وماء ، وفي لعابها وتكوين أشفارها وفكّيها ما يؤهّلها لتناول أقسى الأشواك الصحراوية وهضمها ، وفي أهداب أجفانها ما يمكّنها من حفظ أعينها من أشدّ الزوابع الرمليّة ، وفي أصوافها وجلدها الذي لا يحوي غددا عرقيّة ما يجعلها تتحمّل أقسى درجات تفاوت المناخ الصحراوي