عدنان الشريف
153
من علوم الأرض القرآنية
1 - عالم النحل بدأت الدراسات العمليّة الرصينة عن النحل منذ أواسط القرن السابع عشر ، وحتى اليوم هناك ما يقرب من عشرين ألف دراسة علميّة عن هذه الحشرة العجيبة المفيدة التي تشكّل أكبر دليل على بطلان نظريّة التطوّر كما يقول بعض علماء السلوك الحيوانيّ اليوم . وفي المعلومات القليلة التالية عن النحل يدرك المسلم لما ذا سمّى المولى سورة من كتابه الكريم ب « النحل » ، لا سيما وأن تسمية السّور وترتيب الآيات كان أمرا من السماء . 1 - وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ الحرّيّة في اختيار مكان الخليّة : خلافا لكثير من الحشرات التي يجب أن تتوافر لها شروط محدّدة كي تتّخذ مكانا تتوالد فيه ، وهو ما يسمّى في علم السلوك الحيواني ب « الإصرار في اختيار المسكن » ) Eclectisme ( ، يتّخذ قفير النحل من أيّ مكان يجده في الطبيعة أو يقدّمه الإنسان مسكنا لبناء الخليّة ، سواء كان ذلك فجوة في الصخور والجبال أو بين الأشجار ، أو خليّة اصطناعيّة يقدّمها الإنسان . هندسة الخليّة : إن صنع عيون أقراص الشمع المسدّسة الشكل والدّقّة الحسابيّة والإتقان في بنائها أمر حيّر وما يزال ، علماء النحل والهندسة والحساب : فبالنسبة لمساحة محدّدة ، فقط الأشكال المسدّسة الأضلاع ، كعيون