عدنان الشريف
144
من علوم الأرض القرآنية
كالمكروبات والبكتيريا والقيروسات والديدان والحشرات والأسماك والحيوان وظيفتها تنظيف الأرض من بقايا الأحياء ، والمساعدة في جعل الأرض وعاء سريع الدّوران بالأحياء والأموات ، كما جاء في قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً ( المرسلات : 25 و 26 ) . وفي الكون مخلوقات خفيّة تجري وتقبض على القمامة وتكنسها : « فالثقوب السوداء » ) BlackHole , TrouNoir ( التي كشفها علم الكونيّة منذ بضع سنين ، داخل أكثر المجرّات ، هي « مقبرة النجوم » ، ففي كلّ يوم وربّما في كلّ ثانية ، يموت في الكون آلاف النجوم ، والثقوب السوداء تبتلع بقايا النجوم البائدة فتنظّف الكون منها لتعيدها بعد مئات الملايين من السنين نجوما وليدة ، مصداقا لقوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( الطارق : 11 ) ، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( البروج : 13 ) . وكثير من الإشعاعات الكونيّة هي مخلوقات خفيّة تجري وتقبض وتكنس الفضلات من بقايا الأحياء وغير الأحياء كالأشعّة ما تحت الحمراء والأشعّة ما تحت البنفسجيّة ، والحزام المغنطيسي الأرضي . وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً : هي أنواع من الرياح التي يرسلها المولى إلى الأماكن العليا من الغلاف الجوّيّ فتنظّف الأرض من غازات الاحتراق السامّة التي تبثّها الأرض والأحياء ، وهذه الرياح هي أيضا من الجوار الخنّس الكنّس . وبصورة عامّة إن قوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوارِ الْكُنَّسِ ، هو قسم بمخلوقات حيّة وغير حيّة لا حصر لها ، وظيفتها المحافظة على توازن البيئة والمخلوقات ، وذلك بتنظيف الأرض والجوّ والكون من بقايا المخلوقات الحيّة وغير الحيّة .