عدنان الشريف
139
من علوم الأرض القرآنية
6 - أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وَأَمْواتاً كلمة « كفاتا » من كفت لم تذكر إلا مرّة واحدة في كتاب اللّه الكريم ، لذلك نلجأ إلى معجمات اللغة للتفتيش عن معنى كفت ، ففي لسان العرب ل « ابن منظور » نجد من معاني كفت الآتي : كفت : ضمّ وقبض . كفت : صرف الشيء عن وجهه أي غيّره . كفت : أسرع في العدو والطيران . الكفات : اسم صفة من كفت تعني السريع ، وتعني القدر أو الوعاء أو الموضع الذي يضمّ فيه الشيء ويقبض . على ضوء المعاني المذكورة أعلاه لكلمة « كفاتا » ، يتبيّن لنا أن الآيتين الكريمتين أعلاه تطرّقتا في مضامينهما إلى علوم البيئة والفلك والأحياء والكيمياء العضويّة والجيولوجيا والأحافير ، فالأرض وعاء للأحياء والأموات مهما بلغ تعدادها ، ويكفي التذكير بأنها تحوي من الجنس البشري فقط منذ أن وجد الإنسان عليها وحتى الآن ، ثمانين مليارا تقريبا بين أموات وأحياء ، وأنها تضمّ من الأحياء المتعدّدة الخلايا ( 100 + 10 ) الرقم عشرة مسبوقا بمائة صفر ! ؟ والأرض وعاء متغيّر بما يحويه من أحياء وأموات ، إذ يقدّر علماء الأحياء والأحافير أن الأرض منذ بدأت فيها الحياة منذ ثلاثة مليارات سنة ونيّف وحتى الآن ، قد ضمّت وقبضت على مائة مليون نوع من الأحياء والأموات . . . بقي منها حتى اليوم ما بين ثلاثة ملايين نوع وخمسة ملايين ، درس منها علماء الأحياء مليونا ونصف المليون ، وفي كلّ يوم يكتشف نوع جديد من الأحياء وتنقرض أنواع موجودة . والأرض وعاء سريع الدوران بالأحياء والأموات ، فخلال ساعات تولد آلاف الأنواع من الأحياء المجهرية كالبكتيريا والجراثيم ، وتنمو وتتكاثر وتموت وتتحلّل ، وخلال أيام تولد جيوش النمل والبعوض والحشرات وتنمو وتتكاثر وتموت وتتحلّل ، وخلال أشهر تولد آلاف الأنواع من الأحياء النباتيّة ، وتنمو