عدنان الشريف

61

من علم الفلك القرآنى

ترجع إلى الفضاء الخارجي الإشعاعات الكونية الضارة بالحياة على الأرض كأشعة « غاما » و « ألفا » والقسم الأكبر من الأشعة ما تحت الحمراء والمجهولة . 2 - السماء بمعنى الكون : وإذا عنينا بالسماء الكون وما فيه من نجوم ومجرات وما بينها من غيوم فكل شيء في الكون يرجع إلى ما كان عليه . فمن المتفق عليه اليوم بين أكثر علماء الفلك أن الكون ليس أزليّا ، بل بدأ منذ خمسة عشر مليار سنة تقريبا بكتلة بدائية هائلة انفجرت وتشتتت في أرجاء الكون ومنها تكونت لاحقا النجوم والكواكب والمجرات والسّدم . فالنجوم تنشأ من غيمة كونية خلال ملايين بل مليارات السنين بفعل تكثّف المواد التي تؤلف الغيمة وتحوّل جزءا منها إلى نجم يضيء خلال ملايين أو مليارات السنين ، ثم ينفذ وقوده فيتحول إلى نجم هائل متفجر ما يلبث أن ينفجر ، ثم يموت ليرجع كما بدأ غيمة كونية ، ثم تعاد الكرة التي تتطلب ملايين السنين مصداقا لقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ( العنكبوت : 19 ) . ولقد رأى العلماء في القرن العشرين كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده ، ليس فقط في النجوم بل في كل المخلوقات . أما في زمن التنزيل فلم يكن باستطاعة العلم أن يرى شيئا عن عملية بدء الخلق وإعادته ، فسبحان الذي صدقنا وعده . كيف لا ، وهو القائل : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( الأنعام : 67 ) ، وقد وعدنا بأننا سنرى كيف يبدأ الخلق ثم يعيده ، واستقر خبر ما أنبأنا به بعد خمسة عشر قرنا من التنزيل من خلال الكشف العلمي لدورة الحياة في المخلوقات الحية وغير الحية . خامسا : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( الذاريات : 7 ) يستفاد من لسان العرب لابن منظور ومن غيره من المعاجم أن الحبك : جمع حبكة وحباك وحبيكة ، ولها عدة معان منها : طرائق جمع طريق . وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ تعني طرائق النجوم . وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ أي ذات الخلق الحسن . والحبكة هي