زغلول النجار

87

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الطريقة في أزمنة أرضية سابقة ) ، ولذلك فإن قاع المحيط يتكون من أحزمة من الصخور النارية المتوازية مع بعضها البعض ومع الصدوع الخسفية التي انبثقت منها وسط قاع المحيط ، وتتقادم هذه الأحزمة الصخرية في العمر من وسط المحيط إلى جانبيه باستمرار حتى تتواجد أقدم صخور قاع المحيط عند التقائه بحدود القارتين المحيطتين به . ومع اتساع قاع المحيط ينزلق نصفاه كلّ في اتجاه مضاد ؛ ليتحرك تحت اللوح القارى المقابل ، فيدخل في نطاق الضعف الأرضي ؛ لينصهر بنفس معدل اتساع قاع المحيط في وسطه ، أي بنصف هذا المعدل على كل جانب من جانبي المحيط ( شكل 11 ) . والشكل المثالي لألواح الغلاف الصخرى للأرض هو الشكل رباعي الأضلاع . يتباعد في أحد هذه الأضلاع عن اللوح المجاور ( ويتم ذلك غالبا في قيعان كل محيطات الأرض ، وفي قيعان عدد من بحارها النشطة ) ، ويتصادم مع اللوح المجاور عند الضلع المقابل ، فينمو بإضافة صخور جديدة عند حد التباعد ، ويستهلك بدخوله في نطاق الضعف الأرضي عند حد الاصطدام بنفس معدل النمو عند حد التباعد ، وينزلق عبر الحدين الآخرين بجوار أطراف الألواح المجاورة على امتداد تصدعات التحول ( trandform faults ) . وبهذه الطريقة فإن ألواح الغلاف الصخرى للأرض تنتقل بصورة مستمرة حول الأرض على الرغم من صلابتها ، ولما كان بعض تلك الألواح يحمل القارات معه فإن هذه القارات تزحف باستمرار مبتعدة عن بعضها البعض أو مقتربة إحداها من الأخرى ، وعندما يدفع أحد هذه الألواح تحت لوح آخر وينصهر يتم تداخل صهارات أكثر لزوجة ، في حين تخرج الصهارات الأقل كثافة والأكثر ميوعة إلى قاع المحيط ؛ لتشكل أقواس الجزر البركانية التي تنمو بالتدريج ؛ لتصبح في النهاية قارات أو تلتصق بحواف إحدى القارات المجاورة ، أو تنضغط بين قارتين مصطدمتين ، وقد تم التعرف على آثار ما يمكن أن يكون جزرا بركانية سابقة على امتداد حواف كثيرة من حواف القارات الموجودة اليوم وفي داخلها .