زغلول النجار

88

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

إن حركة تباعد وتقارب ألواح الغلاف الصخرى للأرض لا تقتصر على أحواض المحيطات ، ولكنها تحدث أيضا بالقرب من حواف القارات وفي داخلها ، ومن المعروف أن كلّا من البحر الأحمر وخليج كاليفورنيا ( وهما امتدادان للأخاديد الصدعية ) يزدادان اتساعا في هذه الأيام باستمرار ، وحيث يتسع البحر الأحمر بمعدل 3 سم في السنة ، ويتسع خليج كاليفورنيا بمعدل 6 سم في السنة ، وعلى الجانب الآخر فإن تصادم لوح الغلاف الصخرى الحامل للهند مع اللوح الحامل للقارتين الآسيوية والأوروپية نتجت عنه سلسلة جبال الهيمالايا التي تضم أعلى القمم على سطح الأرض اليوم . وتكرر حدوث الهزات الأرضية عند حدود ألواح الغلاف الصخرى للأرض يعتبر شيئا مألوفا ( شكل 12 ، 20 ) وهي على عمق ضحل قريب من السطح على امتداد الحدود المتباعدة لألواح الغلاف الصخرى للأرض ، أما على امتداد مناطق الاصطدام حيث ينزل قاع المحيط تحت اللوح الحامل للقارة فإن بؤر الهزات الأرضية تكون عميقة ( حتى عمق 700 كم ) ، وتحدث الهزات الأرضية كذلك على الحدود التي تنزلق فيها ألواح الغلاف الصخرى للأرض عبر صدوع التحول ( transform faults ) التي تفصل بينها . والحركات عبر مستويات التصدع لا تحدث بصورة مستمرة ، ولكنها تحدث برجفات مفاجأة تطلق التوتر المتراكم في داخلها . إن ألواح الغلاف الصخرى للأرض لا تنتقل كلها بنفس السرعة ، فحيث تتباعد هذه الألواح بسرعة تنتشر الصهارة الصخرية المندفعة من نطاق الضعف الأرضي إلى قاع المحيط ؛ لتملأ المنطقة التي نشأت عن هذا التباعد بالطفوح البركانية والمتداخلات النارية التي تبنى مع الزمن سلاسل من الحواف المرتفعة في أواسط المحيطات تكون جوانبها منحدرة بصورة تدريجية ( كمرتفعات شرق المحيط الهادي ) ، وعلى العكس من ذلك فإن التباعد البطىء لألواح الغلاف الصخرى المكونة لقيعان البحار والمحيطات يتيح الوقت الكافي لتراكم الصهارة المندفعة من