زغلول النجار

68

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

السطحية والعميقة البؤر ، والثورات البركانية ( شكل 12 - 18 ) . وفي إطار مفهوم تحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض تتكون الجبال أساسا عند حواف تلك الألواح المتصادمة ، حيث تتغضن التراكمات الرسوبية ، وتنشط حركة كلّ من المتداخلات النارية والثورات البركانية ؛ بيد أن الأحزمة الجبلية المتكونة عند خطوط تصادم ألواح الغلاف الصخرى للأرض تختلف باختلاف معدلات عملية توسع قيعان البحار والمحيطات الدافعة للتصادم ، وباختلاف طبيعة الحواف المتقدمة للألواح المتصادمة ( القارية منها أو المحيطة ) . فعند ما تكون الأطراف المتصادمة عبارة عن قاع البحر مع القارة ( شكل 19 ، 20 ) فإن لوح الغلاف الصخرى لقاع المحيط والذي يتميز بكثافته العالية نسبيّا ، ينزلق تحت لوح الغلاف الصخرى للقارة والذي يتميز بكثافة أقل نسبيا ، وباستمرار اندفاع قاع المحيط تحت القارة يصل إلى نطاق الضعف الأرضي فينصهر بالتدريج ، ويعمل ذلك على زيادة النشاط البركانى ، كما يعمل على إزاحة أجزاء من نطاق الضعف الأرضي مما ينشط عملية المتداخلات النارية على طول خط التصادم . وتتسم عملية انزلاق قاع المحيط تحت القارة بظهور أخدود عميق في المحيط بعيدا عن الشاطئ ، وتغضن الرسوبيات المكشوطة من فوقه وإضافتها إلى حافة لوح القارة الراكب فوق قاع المحيط وارتفاعه بتكوين سلسلة جبلية في موازاة الأخدود البحري ، وتحدث الزلازل العنيفة على طول خط الاتصال المائل بين اللوحين المتصادمين ، وتزداد بؤر تلك الزلازل عمقا بازدياد تحرك قاع المحيط هبوطا تحت القارة ( شكل 20 ) ، وباستمرار تحرك قاع المحيط تحت القارة يكشط المزيد من الرسوبيات البحرية بالتدريج عن اللوح الهابط ، وتضاف إلى سلسلة الجبال المتكونة فوق طرف القارة ، كما تنشط كلّ من الطفوح البركانية والمتداخلات النارية . ومناطق التقارب حتى التصادم تلك ( zones of convergence ) حيث يستهلك الغلاف الصخرى للأرض ، تسمى باسم نطق الاندساس أو الانضواء ( subduction zones ) ويتم في هذه النطق استهلاك الغلاف الصخرى للأرض بكمية مساوية