زغلول النجار
69
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
لإنتاج غلاف جديد على طول حدود التباعد ( divergence boundaries ) وتتعرض الصخور في نطاق الاندساس ( الانضواء ) إلى التحول ، ولكن مع نزول قاع المحيط إلى نطاق الضعف الأرضي وهو الجزء الأعلى من وشاح الأرض الحار ، تبدأ بعض مكوناته الصخرية في الانصهار ، وقد تطفو الصهارة الناجمة عن ذلك مرتفعة على هيئة عدد من المتداخلات النارية أو الثورات البركانية . وقد يكون إنتاج الصهارة في نطاق الاندساس ( الانضواء ) عنصرا أساسيا في تكوين الصخور الجرانيتية التي تعتبر العنصر الرئيسي الذي يدخل في بناء صخور القارات . ويعتقد أن الصهارات الجرانيتية تنتج عن الانصهار الجزئي للصخور السيليسية الغنية بالماء ، وذلك بتعرضها لضغط ودرجة حرارة متزايدين ؛ لذا يعتقد بأن دفن الصخور الرطبة الغنية بثانى أكسيد السيليكون ( المرو أو الكوارتز ) إلى أعماق ضحلة قريبة من سطح الأرض نسبيا ، يكفى لإحداث الانصهار وإنتاج صهارة جرانيتية في بيئة تتسم بتزايد الضغوط ، غير أن معظم الصهارات الجرانيتية تفقد قدرتها على الانسياب قبل أن تصل إلى السطح ، وتنتج بذلك هيئات متداخلة كبيرة كالباثوليثات ( batholiths ) وهي كتل ضخمة من الصخور النارية المتداخلة في قشرة الأرض ( تشغل مساحة تزيد عن مائة كيلومتر مربع وعمق لا يمكن تقديره بسهولة ) . وهناك الصهارات الأنديزيتية ( andesitic magma ) التي تتوسط في كلّ من تركيبها الكيميائى والمعدنى وخواصها الفيزيائية بين الطهارات البازلتية والجرانيتية ، وعليه فإن تكون كلّ من المتداخلات النارية والطفوح البركانية الأنديزيتية ليس من الأمور النادرة بين الصخور المكونة للسلاسل الجبلية ، ولكن بما أن صهارة الأنديزايت أعلى لزوجة وأقل ميوعة من الصهارات البازلتية فإن صخورها أقل انتشارا في الكتل البانية للجبال من تلك الناجمة عن الصهارة البازلتية الأكثر ميوعة . وعليه فإن فوهة بركانية واحدة يمكن أن تقذف حمما ذات تركيب كيميائى واسع التنوع وخواص طبيعية متعددة تتراوح من البازلت إلى الأنديزايت إلى الريولايت . وعندما تتحرك إحدى القارات لتدفع أمامها قاع المحيط الذي يفصل بينها وبين قارة مقابلة ؛ ليهبط تحت تلك القارة حتى يستهلك قاع المحيط بالكامل ، فإن القارتين