زغلول النجار

60

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

المحيط بالقارة ، والانصهار الجزئي للشريحة المنزلقة تحت كتلة القارة يمكن أن يفسر توفر صهارة الصخور البركانية ، ومن ثم تكون الأقواس البركانية ، وتعتبر هذه الأخاديد المحيطية أماكن مثالية لتراكم الترسبات في الأحواض الأرضية ، ومن هنا يعتقد أن تلك الأحواض الأرضية قد تكونت في مثل هذه النطق البنيوية النشطة حيث لا ينتج الهبوط تحت وزن الرسوبيات المتراكمة فقط ، ولكنه يتواصل بالانزلاق التدريجي لأحد ألواح الغلاف الصخرى للأرض تحت لوح آخر ( شكل 12 - 23 ) . وفي نهاية الأمر تنزل الترسبات المتراكمة في أحد الأحواض الأرضية إلى مستويات تصبح عندها محاطة بصخور أكثر كثافة ولزوجة ، ويحدد الفارق بين الكثافتين قابليتها للطفو والعمق الذي يمكن أن تنزل إليه تحت ثقل وزنها ، وعند هذه النقطة تصبح المنظومة كلها متزنة تضاغطيا . ومع تراكم الرسوبيات فإنها تتعرض لكل من الطي والتصدع بصفة مستمرة ؛ وتكون الصخور السطحية هشة ؛ لذا فهي تتكسر قبل أن تتدفق ، ولكنها إذا دفنت عميقا تصبح لدنة ، ويتغير شكلها وحجمها بالانثناء والطي والتدفق البطيء ، أو بأي منها ، وعندما تدفن الترسبات إلى أعماق كافية فإنها تنصهر ، ويتسبب انصهارها في زيادة حجمها ، وتؤدى هذه الزيادة في الحجم إلى رفع الصخور فوقها ، وإلى اندفاع تلك الزيادة على هيئة أعداد من المتداخلات النارية التي تلعب دورا في عمليات الطي ( cf . billings ، 0691 ) . وعند أطراف الحوض الأرضي تتضاغط الصخور إلى الأعلى وإلى الخارج عبر عدد من التصدعات الدسرية العظيمة ( Great thrust faults ) ، في حين أنها تدفع في المنطقة الوسطية إلى الأعلى ، لتكون هضبة بين الجبال ، وهناك أدلة عديدة على بدء عملية الطي قبل تيبس الرسوبيات ( pre - consolidation folding ) مما يشير إلى أن القوى البانية للجبال كانت نشطة خلال عملية الترسيب ، ومن الممكن أن يؤدى التجعد السفلى التفاضلى ( differential downwarping ) في الحوض الأرضي