زغلول النجار

61

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الواحد إلى طي الرسوبيات أثناء تجمعها بعمليات الترسيب . بيد أن القوى السائدة في هذه المرحلة ربما كانت أساسا رأسية . وقد تنشأ التصدعات الدسرية ( thrust - faulting ) على أطراف الحوض الأرضي بفعل الانخساف التفاضلى للمنطقة المحيطة ، ولكن بما أن نشاط الإجهاد الناشئ عن الضغوط الأفقية والمماسة يحدث عادة في فترة متأخرة من تاريخ تكون الأحواض الأرضية ( نتيجة لتصادم ألواح الغلاف الصخرى للأرض ) فإنه قد يكون السبب الرئيسي في زحف الطبقات فوق بعضها البعض بصدوع المجاوزة ( overthrust faults or overthrusting ) ومثل هذه الضغوط تؤدى في النهاية إلى رفع الطبقات التي تعرضت لكل من الطي والتصدع على هيئة مرتفعات جبلية . ويعتقد أن من الأمثلة الحديثة على نمو مناطق الأحواض الأرضية تدريجيا ؛ لتصبح أطوافا جبلية ما يقع اليوم بين طرف قارة آسيا المطل على المحيط الهادي وأقواس الجزر البركانية المقابلة للساحل القاري . ( شكل 12 ) . من المناقشة السابقة يتضح أن المنظومات الرئيسية للجبال قد تكونت نتيجة لحركة ألواح الغلاف الصخرى للأرض ؛ فعند التقاء اثنين من هذه الألواح يمكن أن يندفع أحدهما دون مستوى الآخر ، فيتكون بذلك حوض أرضى ، وتنشأ أقواس من الجزر البركانية بتراكم المواد المندفعة من فوهات البراكين والمنطلقة بفعل عملية انزلاق أحد الألواح الصخرية تحت الآخر ، وفي فترة لاحقة ترتفع الرسوبيات ( الرواسب ) والصخور البركانية التي ملأت الحوض الأرضي ؛ لتكون سلسلة جبلية ( شكل 12 - 23 ) ومع ارتفاعها تتكون كل من الطيات ( الثنيات ) والتصدعات الأرضية ، إما من خلال الكبس والتضاغط الجانبي حسب فرضية الحركات الأرضية الأفقية ، أو من خلال انزلاق الصخور بفعل الجاذبية بعيدا عن الحاشية الآخذة في الارتفاع ( فرضية الحركات الأرضية الرأسية ) أو بكليهما معا ، وقد تنشأ الأطواف الجبلية أيضا من تصادم قارتين تطفوان على نطاق الضعف الأرضي الذي يعمل عمل السير النقال يحركهما في