زغلول النجار
53
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
من الكيلومترات ، وهذه المنظومات الجبلية تعكس القوى الهائلة التي بنت أجزاء كبيرة من قشرة الأرض بعمليات الطي ، والتصدع ، وعمليات الطي المتراكبة ، والمتداخلات النارية ، والطفوح البركانية وعمليات التحول ، ويطلق على هذه المجموعة من العمليات التي تشترك في تكوين الجبال اسم الحركات البانية للجبال أو حركات نشأة الجبال ( orogenesis ) وهو مشتق من الكلمتين اليونانيتين ( oros ) وتعنى الجبل و ( genesis ) وتعنى الأصل أو التكوين . وكما سبق وأشرنا آنفا إلى أن الطوف الجبلي يتكون من عدد من الحواف المتوازية تقريبا ، والتي تكونت عن صخور ترسبت في حوض ترسيبى واحد بعمليات الطي والتصدع والمتداخلات النارية والطفوح البركانية ، بينما تتكون المنظومة الجبلية من عدد من الأطواف الجبلية المتوازية أو المتتابعة التي تكونت في وقت واحد بعمليات الطي والتصدع لعدد من الأحواض الترسيبية المختلفة ، وتتكون السلسلة الجبلية من منظومتين جبليتين أو أكثر ، لهما اتجاه عام واحد ومنسوب واحد تقريبا ، بينما تمثل الأحزمة الجبلية ( mountain belts or cordelliras ) عددا من السلاسل الجبلية في قارة واحدة . وقد وضعت نظريات عديدة لتفسير عملية تكون الجبال ، غير أن أيّا منها لم يكن كافيا لشرح ذلك بالكامل ، وفي أوائل السبعينيات من القرن العشرين ، أصبح من الواضح أن النطق الجبلية الحديثة على سطح الأرض ترتبط بالبنيات الأرضية الكبرى ( global tectonics ) أي بحركات ألواح الغلاف الصخرى للأرض فوق نطاق الضعف الأرضي ، وفي إطار مثل هذه العمليات البنيوية واسعة النطاق ، تنشأ الجبال ( orogeny ) أساسا على أطراف الألواح المتصادمة ، حيث تتغضن وتتجعد الترسبات المتجمعة على حافة قاع المحيط في الأغوار الناتجة عن تحرك قاع المحيط تحت القارة ، وتنشط عمليات التداخل النارى والطفوح البركانية ، وما يصاحبهما من عمليات تحول للصخور . وقبل تفصيل ذلك لا بدّ من استعراض موجز للأنواع الرئيسية المعروفة لنا من الجبال .