زغلول النجار
21
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الأخرى مجتمعة لا تشكل سوى أقل من 2 % فقط ، وقد دفعت هذه الملاحظة بعالمين معاصرين هما « فريد هويل » ، و « فاولر » إلى وضع نظرية عن تآصل العناصر ، بمعنى أن جميع العناصر المعروفة لنا في الجزء المدرك من الكون قد تخلقت باندماج نوى ذرات الإيدروجين مع بعضها البعض ، في سلاسل متتالية ، أنتجت تلك العناصر المتزايدة في أوزانها وأرقامها الذرية بطريقة متتابعة ، وبعملية تعرف باسم عملية الاندماج النووي ( nuclear fusion ) تنتج عنها كميات هائلة من الحرارة التي تمثل حرارة النجوم . وهذه العملية المعروفة باسم عملية الاندماج النووي تستمر مطلقة للطاقة ( exothermic ) حتى تصل إلى مرحلة تخليق نوى الحديد ، فتتحول إلى عملية مستهلكة للطاقة ( endothermic ) ؛ وحين يتحول لب النجم إلى حديد ينفجر وتتناثر أشلاؤه في صفحة السماء ؛ لتدخل بقدر اللّه في مجال جاذبية أجرام سماوية تحتاج إلى الحديد ؛ أو تتفاعل مع اللبنات الأولية للمادة والموجودة في صفحة السماء على هيئة الأشعة الكونية ؛ لتكون العناصر الأعلى في وزنها الذري من الحديد . وحينما نظر العلماء في شمسنا ، لاحظوا أن عملية الاندماج النووي فيها لا تتخطى انتاج عنصر السيليكون ، لذلك فدرجة حرارة سطحها لا تتعدى 6000 م ، وتزداد تلك الحرارة في اتجاه مركزها إلى حوالي خمسة عشر إلى عشرين مليون درجة مئوية ، وأن هذه الحرارة أقل بكثير من الحرارة اللّازمة لتخليق الحديد بعملية الاندماج النووي . ثم نظر العلماء في صفحة الكون خارج مجموعتنا الشمسية ، فوجدوا نجوما عملاقة تتوهج في مرحلة من مراحل حياتها ، فتزيد درجة حرارتها إلى مئات البلايين من الدرجات المئوية ، ولاحظوا أن تلك النجوم ، التي عرفوها باسم النجوم المستعرة أو المستعرات ( novae ) هي التي تصل فيها عملية الاندماج النووي إلى مرحلة تخليق الحديد ، ولكنها لا تستطيع أن تستمر في إنتاج الحديد طيلة عمرها ؛ لأنه في الوقت الذي تنتج فيه عملية الاندماج النووي لتكوين العناصر قبل