زغلول النجار
22
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الحديد كميات هائلة من الحرارة فإن هذه العملية تستهلك كميات هائلة من الحرارة في إنتاج الحديد ، ولذلك فإن المستعرات تنفجر على هيئة مستعرات عظمي ( supernovae ) عندما تصل نسبة الحديد فيها إلى حوالي 50 % من كتلتها ، فتتناثر أشلاؤها في صفحة الكون ، وتدخل بقدر اللّه في نطاق جاذبية الأجرام السماوية التي تحتاج إلى هذا القدر من الحديد ، تماما كما تدخل النيازك الحديدية إلى أرضنا اليوم ، وبذلك ثبت لنا أن الحديد في أرضنا قد أنزل إليها من خارج مجموعتنا الشمسية إنزالا حقيقيا ، وأن أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوى كومة من الرماد ليس فيها من العناصر شئ أثقل من الألومنيوم والسيليكون ، ثم رجمت بوابل من النيازك الحديدية ، التي استقرت في جوفها ، فانصهرت بحرارة الاستقرار ، وصهرتها ومايزتها إلى سبع أرضين : لب صلب داخلي أغلبه من الحديد والنيكل ، ولب سائل حول تلك النواة الحديدية الصلبة أغلبه أيضا من الحديد والنيكل ، ثم أربعة أوشحة متتالية ومتباينة في صفاتها الطبيعية والكيميائية ، تتناقص فيها نسبة الحديد من الداخل إلى الخارج والنطاق الأعلى منها شبه منصهر ، ثم الغلاف الصخرى للأرض وبه أيضا نسبة من الحديد تصل إلى 6 ، 5 % . ومن الثابت الآن أن الحديد الذي يشكل أكثر من ثلث كتلة الأرض ( 9 ، 35 % من كتلة الأرض ) المقدرة بحوالي ( ستة آلاف مليون مليون مليون طن ) قد أنزل إلى الأرض من السماء ، وأن جميع الأجرام الموجودة في مجموعتنا الشمسية قد أرسل الحديد إليها من خارج المجموعة الشمسية ، وهذا ما أثبته القرآن الكريم من قبل أربعة عشر قرنا ، بقول الحق ( تبارك وتعالى ) : لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 25 ) ( سورة الحديد : 25 ) . ولولا جديد الأرض ما أمكن أن يكون لها مجال مغناطيسى ، وبالتالي ما أمكن لها أن تجتذب غلافا هوائيا أو غلافا مائيا ، ولا أمكن لها أن تكون صالحة للحياة ،