زغلول النجار
13
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
العلماء أن ثاني أكسيد الكربون يلعب دورا مهما في عملية التمثيل الضوئى ، التي يقوم النبات بها ( من أجل تمثيل غذائه وتحويله إلى المواد البانية لخلاياه والمنتجة لثماره وأخشابه وأوراقه ) ، والتي بغيرها لا يمكن للأرض أن تنبت ، فخروج الماء من داخل الأرض هو تعبير عن حقيقة واقعة مؤداها أن كل ماء الأرض على كثرته قد أخرج أصلا من داخلها ، وأن ثاني أكسيد الكربون اللازم لحياة كل نبات يقوم بعملية التمثيل الضوئى وإنتاج المادة الخضراء فيه ( اليخضور ) قد أخرج أيضا من داخل الأرض . 2 - يقول ربنا ( تبارك وتعالى ) في محكم كتابه : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) ( الطارق : 11 ) . وفي تفسير هذه الآية الكريمة قال المفسرون : رجع السماء هو : المطر ، وهو صحيح ؛ لأن من أعظم ما يعود إلينا من السماء هو المطر ، الذي بدونه لا تستقيم الحياة على الأرض ، ونحن نعلم اليوم أن كل ماء الأرض قد أخرج أصلا من داخلها على هيئة أبخرة تصاعدت من فوهات البراكين ، وأن هذه الأبخرة تكثفت عند اصطدامها بالطبقات الدنيا من الغلاف الغازي المحيط بالأرض ( نطاق المناخ ) وعادت إلى الأرض مطرا ؛ وذلك لأن نطاق المناخ قد خصه اللّه ( تعالى ) بتناقص في درجة الحرارة . مع الارتفاع حتى تصل إلى ناقص 60 م ، على ارتفاع حوالي 10 كم من سطح البحر فوق خط الاستواء ( مع تفاوت قليل من منطقة مناخية إلى أخرى ) ، ولولا ذلك ما عاد إلينا بخار الماء المندفع من داخل الأرض أو المتبخر من سطحها أبدا . ونحن نعلم أيضا أن دورة الماء حول الأرض هي دورة منضبطة انضباطا محكما ، بدليل أن البخر من أسطح البحار والمحيطات يفوق ما يسقط فوقها من مطر بحوالي 000 ، 36 كم 3 وأن المطر فوق اليابسة يزيد على البخر من سطحها ، بنفس القيمة التي تفيض من اليابسة إلى البحار والمحيطات ، ولولا هذه الدورة لفسد ماء الأرض كله ، في فترة زمنية وجيزة .