زغلول النجار
14
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
وإذا كان الأمر كذلك ، فلما ذا قال اللّه ( تبارك وتعالى ) : وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) ( الطارق : 11 ) . ولم يقل : والسماء ذات المطر ؟ نعلم اليوم أن اللّه ( تعالى ) قد جعل في الغلاف الغازي المحيط بالأرض عددا من نطق الحماية التي تردّ إلى الأرض كل مفيد وتردّ عنها كل ضار ومهلك من مختلف صور المادة والطاقة ، ومن أمثلة ذلك : ( أ ) النطاق الأسفل من نطق الغلاف الغازي للأرض ( نطاق المناخ ) والذي له من الصفات الكيميائية والفيزيائية ما يجعله صالحا للحياة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، يتبادل كل من الإنسان والحيوان مع النبات غازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ، وكلّ منهم يطلق بخار الماء إلى الغلاف الغازي ، ونتيجة للبخر من الأسطح المائية ، ولتنفس وإفرازات كل من الأناسى والحيوانات ، ونتح النباتات يرتفع بخار الماء إلى الأجزاء العليا من نطاق المناخ حيث يتكثف ، فيعود منه مطرا أو بردا أو ثلجا . ولنطاق التغيرات المناخية خاصة في أجزائه السفلي من الكثافة ما يسمح له بترجيع الصوت ، ومن الغريب أن اسم هذا النطاق باليونانية هو نطاق الرجع ( troposphere ) . ( ب ) السحب التي ترد إلينا أكثر من التسعين بالمائة من حرارة الشمس ، التي تمتصها صخور الأرض وتعيد إشعاعها إلى الجو ، بعد غياب الشمس ، ولولا ذلك لتشتت تلك الحرارة إلى طبقات الجو العليا ، وتجمدت الحياة على الأرض بالليل ، وهذه صورة من صور الرجع الحرارى إلى الأرض ، لم تكن معروفة من قبل . ( ج ) طبقة الأوزون ( the ozonosphere ) والتي تسمح بمرور ضوء الشمس الأبيض والموجات تحت الحمراء إلى الأرض ، وترد عنّا ما يصاحب ذلك الضوء من