زغلول النجار

22

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

لذلك نجد الماء العذب له كائناته الخاصة به ، والماء المويلح له كائناته الخاصة به ، والماء المالح له كائناته الخاصة به ، وكل وسط من هذه الأوسط له نمط معين من الروسبيات يترسب فيه ، يميزه تماما . ومن الأمور العجيبة ، يقول العلماء : إنه حتى بعد أن تتيبس هذه الروسبيات وتصبح صخورا ، إذا أخذنا منها عينة ووضعناها في ماء مقطر وقسنا درجة ملوحتها ، ممكن أن تقول إنها من ماء عذب ، أو ماء مالح ، أو ماء متوسط الملوحة . نعم تحتفظ بهذه الخاصية . فيمن الله - تبارك وتعالى - علينا في آية سورة الفرقان ، أن ماء الأنهار حين يمتزج بالبحار لا يمتزج بها امتزاجا كاملا ؛ لتكون مياه لها طبيعة وسطية بين المائيين ، ومن الغريب أيضا أن الماء العذب حين يندفع نحو البحر يطفو فوق سطح الماء المالح ؛ لأن الماء العذب أقل كثافة من الماء المالح ، ويظل ماء مفصولا . لذلك جاء اسم البحرين ؛ لأن هناك عيونا من الماء العذب تندفع إلى وسط الخليج العربي ، ويبقى الماء العذب طافيا على الماء المالح لا يمتزج به امتزاجا كاملا ، وهذه من خواص الماء الفريدة ، جعلها الله - سبحانه وتعالى - للماء ، حتى تتعدد البيئات وتتوافر لمختلف الكائنات . الأستاذ أحمد فراج : ( مرج ) خلط . مرج البحرين ، يعنى لا يوجد بينهما إلا الطبقة المتوسطة الملوحة ، لكن هناك حجر محجور . الدكتور زغلول النجار : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [ الرحمن : 19 - 22 ] ، اللؤلؤ يحيا في الماء العذب والماء المالح ، والمرجان لا يحيا إلا في الماء المالح .