زغلول النجار
46
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الزمن وقد سبق القرآن الكريم كل المعارف الإنسانية بالإشارة إلى هذه الحقيقة من قبل ألف وأربعمائة سنة حيث يقول الحق - تبارك وتعالى - : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً [ الأعراف : 54 ] . الأستاذ أحمد فراج : وهل للعلم فيها شئ ؟ الدكتور زغلول النجار : آيات إغشاء الليل بالنهار وإغشاء النهار بالليل ، كناية ضمنية لطيفة عن دوران الأرض حول محورها أمام الشمس ؛ لأنه لو لم تدر الأرض حول محورها أمام الشمس ما تبادل ليل ولا نهار . الأرض تدور الآن من الغرب إلى الشرق فتبدو الشمس طالعة من الشرق وغائبة في الغرب . فحركة الأرض حول محورها هي التي تحدث الشروق والغروب الظاهرين للشمس بإذن اللّه ، وهذه الحركة مستمرة منذ ملايين السنين . ودوران الأرض حول محورها أمام الشمس من الغرب إلى الشرق هو الذي يظهر تبادل الليل والنهار ؛ لأنه لو لم تدر الأرض ما كان هناك ليل ولا نهار ، فنصف الأرض المواجه للشمس يكون فيه نور النهار والنصف الآخر يكون فيه ليل وظلام ، ويتحرك الظلام إلى النور ، ويتحرك النور إلى الظلام بدوران الأرض حول محورها أمام الشمس ، وهذه عملية إغشاء الليل بالنهار وإغشاء النهار بالليل . هذه المتابعة بين ليل ونهار هي كناية ضمنية لطيفة عن دوران الأرض حول محورها ؛ لأنه لو لم تدر الأرض ما تبادل ليل ولا نهار . وآيات الإغشاء وما في معناها في القرآن الكريم كثيرة جدّا ، وكلها تأتى بدون إشارة يَطْلُبُهُ حَثِيثاً أي بسرعة فائقة ، والموضع الوحيد الذي جاء في القرآن