زغلول النجار
47
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الكريم مشيرا إلى حركة الليل والنهار بهذا الوصف البالغ الدقة : يَطْلُبُهُ حَثِيثاً هو هذه الآية الكريمة التي يقول فيها ربنا - تبارك وتعالى - : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً [ الأعراف : 54 ] . والسبب في ذلك كما فهمنا مؤخرا جدا ، أن الآية الكريمة تتحدث عن بدء خلق السماوات والأرض ، وفي بدء خلق الأرض ، كانت سرعة دوران الأرض حول محورها عالية للغاية ، هذه السرعة كانت تجعل عدد أيام السنة يتعدى الألفين ومائتي يوم في السنة ، بطول لليل والنهار معا يقدر بأقل من أربع ساعات ، وبدأت الأرض تتباطأ بالتدريج حتى وصلت إلى إتمام دورتها حول نفسها في أربع وعشرين ساعة ، وهو طول اليوم والليلة في زماننا الراهن ، والسرعة الفائقة في دوران الأرض حول محورها أمام الشمس عند بدء الخلق سجلتها الجملة القرآنية المبهرة يَطْلُبُهُ حَثِيثاً والتي سبق بها القرآن الكريم كافة المعارف البشرية بأكثر من ألف وأربعمائة من السنين . الأستاذ أحمد فراج : يعنى هذه الدورة التي تتم في أربع وعشرين ساعة كانت تتم في أقل من أربع ساعات وبالتالي يزيد عدد الأيام في السنة ؟ الدكتور زغلول النجار : نعم وكان عدد الأيام أكثر من ألفين ومائتي يوم في السنة ، وكانت الفصول كما هي اليوم أربعة ، والأشهر كما هي اثنى عشر ، لكن الأيام في الشهر عديدة والأيام في السنة عديدة . فعدد الأيام كان في بداية الخلق ألفين ومائتي يوم في السنة وكان طول الليل والنهار معا أقل من أربع ساعات حسب أدق الدراسات العلمية الحديثة . ومن رحمة اللّه بنا أن الإنسان لم يخلق إلا بعد أن تساوى الليل مع النهار