زغلول النجار
45
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
المستقبل الذي لا يعلمه إلا اللّه - سبحانه وتعالى - إلى جرم عالي الكثافة ، ينفجر ، يتحول إلى غلالة من الدخان - يخلق من هذا الدخان أرض غير الأرض وسماوات غير السماوات . والقرآن الكريم يقرر ذلك بقول الحق - تبارك وتعالى - : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [ إبراهيم : 48 ] . فقصة خلق الكون يجمعها القرآن الكريم بدقة متناهية في ست آيات تلخص خلق الكون ، وإفنائه ، وإعادة خلقه من جديد في إجمال ودقة وإحاطة معجزة للغاية ، لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شئ منها حتى أواخر القرن العشرين . الأستاذ أحمد فراج : يعنى في بداية خلق الكون ، كان يوجد هذا الجرم الأوّلى ، ثم حدث له انفجار وهو الفتق ، فانفجر وكانت هذه الشموس والكواكب والنجوم التي نعرفها ؟ وفي التصور الذي أشرتم إليه ، سيعود هذا الكون في المستقبل مرة ثانية مجموعا إلى بعضه البعض حتى يصبح مثل نقطة البداية كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ثم ينفجر مرة أخرى ويتحول إلى غلالة من الدخان وهي عملية إعادة الخلق فيخلق منه أرض غير الأرض وسماوات غير السماوات . أرجو أن يكون فهمي صحيحا ؛ لأن القضية علمية بحتة . الدكتور زغلول النجار : هذا هو التصور الذي وصل إليه علماء الكون في أواخر القرن العشرين ، والذي نرتقى به إلى مقام الحقيقة لمجرد وجود إشارات تدعمه في كتاب اللّه . ومن العلامات المصاحبة لعملية خلق الأرض والتي اكتشفها العلم منذ عقود قليلة سرعة دوران الأرض حول محورها ، والتي هي آخذة في التباطؤ التدريجي مع