زغلول النجار

43

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

الدخان ) ، والعلماء التجريبيون يقولون : غلالة من التراب . والقرآن يقول : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [ فصلت : 11 ] . والتجربة تؤكد أن هذا الجرم عالي الكثافة ، إذا انفجر فلا بد وأن يتحول إلى غلالة من الدخان . والتعريف العلمي للدخان : أنه جسم أغلبه غاز ، به بعض الجسيمات الصلبة ، له شئ من السواد أو الدكنة وله شئ من الحرارة . والآية تشير إلى ذلك بقول الحق - تبارك وتعالى - : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ فصلت : 11 ] وهنا يتبادر سؤال : هل الأرض والسماوات قادرة على النطق فتجيب الحق تبارك وتعالى أَتَيْنا طائِعِينَ أم أن هذا رمزية مجازية ؟ على أي حال علماء الفلك يقولون : إن الذي يتحكم في سلوك الجرم السماوي ( بعد إرادة اللّه تعالى ) هو كتلة المادة والطاقة المتجمعة فيه ، فالذي يجعل الأرض كوكبا باردا له غلاف غازي وله غلاف مائي وصالح للحياة الأرضية التي نعرفها هو الكتلة . والذي يجعل القمر تابعا صغيرا ليس له غلاف غازي وليس له غلاف مائي وغير صالح للحياة المشابهة للحياة الأرضية هو أيضا الكتلة . والذي يجعل الشمس نجما متوهجا مضيئا بذاته ، تتم في داخله عمليات الاندماج النووي فيظل متوهجا لملايين السنين هو الكتلة . والكتلة بمعنى كم المادة والطاقة التي انفصل بها الجرم السماوي من غلالة الدخان الكوني ، فتكثف على ذاته بفعل الجاذبية والسؤال الذي يطرح نفسه من الذي قدر تلك الكتل ؟ والجواب المنطقي على