زغلول النجار
15
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
قبلهم ، فالبيرونى الذي قال عنه المستشرق الألماني سخاو : « أعظم عقلية رياضية عرفتها البشرية » صحح نظرية بطليموس عن الأرض ، بأنها ثابتة والفلك يدور حولها ، فبرهن على أن الأرض تدور حول ذاتها وتجرى حول الشمس . فإذا أثبت العلم حقيقة علمية اليوم وكانت تلك الجهود مقدمة لها ، ثم كان القرآن قد أفصح عنها منذ قرون ، وفهمت الآية في زمن التنزيل أو بعده بكيفية تتناسب مع معارف الإنسان في ذلك الزمان ، ثم أصبح في إمكاننا مع ثبوت حقيقة علمية بيقين ، أن نفهم الآية فهما جديدا وصحيحا في ضوء التقدم العلمي ، وبحيث يتسع فهمنا لحقائق العلم دون تعسف ، أفلا يقدم لنا ذلك إعجازا علميّا يضيف إلى الإيمان ويعزز اليقين ؟ وهل سنقول : ذلك اكتشاف علماء اليوم ؟ أم سنقول : ذلك اكتشاف علماء المسلمين ، أم تصحيحهم لأخطاء من سبقهم ، أو هو من إبداعات علمائنا ؟ وأليس البيروني هو العالم المسلم الذي حدد زاوية العروج التي استخدمت في الوصول إلى القمر ؟ وأ ليس العالم المصري المسلم الدكتور فاروق الباز هو الذي حدد موضع الهبوط على سطح القمر في أول رحلة لرواد الفضاء الأميريكيين ؟ أليس من حقنا أن نفخر بعلمائنا العظماء منذ القرن العاشر - وما حوله - وحتى آخر القرن العشرين وما يليه في الألفية الثالثة إن شاء اللّه . إننا نقول بكل تواضع ، تلك ثمار التراكم العلمي والمعرفى التي ساهم فيها العلماء عبر العصور والقرون ، وكان لعلماء المسلمين فيها فضل وشأن ذكره المنصفون وأنكره الجاحدون والحاقدون ، والأتباع من المستغربين والمبهورين . واللافت للنظر أن بعض علماء الغرب لم ينسبوا إلى المسلمين نظرياتهم وأبحاثهم ، بل لقد انتحلها بعضهم لنفسه دون إشارة لدور علماء المسلمين ، أضف إلى هذا أن كثيرا من الألفاظ والاصطلاحات العربية في العلوم وغيرها تسربت إلى لغاتهم كاشفة سبق المسلمين وريادتهم في كثير من المجالات .