السيد رضا الصدر
127
محمد ( ص ) في القرآن
3 - الأمر : قال تعالى : وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ . « 1 » 4 - الإشارة : قال تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا . « 2 » 5 - التقدير : قال تعالى : وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها . . . . « 3 » 6 - الغريزة : قال تعالى : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ . « 4 » قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ الكلام هاهنا مؤكّد بأشدّ التأكيد ، ويرشدنا إلى مجانسة الرسول والمرسل إليه ، وإلى نزاهة محمّد صلّى اللّه عليه وآله من نزعة العنصريّة وطهارته من أنواع العصبية ، وأنّه جاء لإحياء الإنسانيّة وإلغاء جميع مظاهر النزعات والعصبيّة ، فهو بشر يحبّ ما يحبّ البشر ، وينفر ممّا ينفر منه البشر . يرضى بما يرضون ، ويغضب لما يغضبون . وهل ما حدّث به بعض الرواة من : أنّه لم يكن له ظلّ عندما كان يمشي تحت الشمس وأمثال هذه الحكايات مخالف لمفاد هذه الكريمة ؟ ! يُوحى إِلَيَّ يشير إلى أنّ الوحي من ميزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وطابعه الخاصّ ، وبه يمتاز عن غيره من البشر كما يشير إلى أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بشر كأيّ بشر ، ولكنّ الفرق أنّه يوحى إليه ، وأنّ الوحي صلة خاصّة بين الرسول وربّه الذي أرسله .
--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) الآية 111 . ( 2 ) . مريم ( 19 ) الآية 11 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) الآية 12 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) الآية 68 .