محمد هادي معرفة
77
شبهات وردود حول القرآن الكريم
زعزعه ، رفعه ، بسطه . ونتقت المرأة أو الناقة : كثر ولدها فهو يعطي معنى البسط والكثرة والانتشار والتوسّع وإذ كان هناك بسط وتوسّع في أعالي الجبل كان ذلك رفعا أي ارتفاعا بالشيء وتعاليا به ، وليس قلعا من مكانه وانتقالا له إلى محلّ آخر في السماء ، كما زعم . قال الراغب : نتق الشيء : جذبه ونزعه حتّى يسترخي ، كنتق عرى الحمل . قال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ . وهذا يعطي معنى : التزعزع في قلل الجبل وانتزاع صخور عظيمة منها وتدلّيها جانبيا مطلّة على القوم وهم في أسفل ، وكانت كأظلّة مطلّة عليهم ، والأظلّة كما تصلح من علوّ كذلك تصلح من جانب ، وفي كلتا الصورتين تصدق الفوقية . وبذلك اتّضح معنى قوله تعالى : وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ أي رفعناه جانبيا ، لا شيء سواه . قصّة داود وامرأة أوريا جاء في « صموئيل الثاني » الإصحاح 11 : كان داود أقام في أورشليم ، وكان في وقت المساء ، قام وتمشّى على سطح البيت ، فرأى امرأة تستحمّ ، وكانت جميلة جدّا . فسأل عنها فقيل له : إنّها بثشبع بنت اليعام امرأة أورياء الحثّى . فأرسل داود إليها وأخذها واضطجع معها فحبلت منه . فكتب داود إلى يوآب قائد معسكره ، وأرسله بيد أورياء ، وكتب فيه أن اجعلوا أورياء في مقدّمة الجيش ليقتل . ففعل يوآب ما أمره داود وقتل أورياء . فلمّا سمعت امرأة أورياء بموت زوجها ناحت عليه . وبعد انقضاء أيّام النياحة أرسل داود فضمّها إلى بيته ، وجعلتها مع نسائه فولدت له ابنا ، ومات ذلك الولد . . . وأمّا الأمر الّذي فعله داود فقبح في عيني الربّ . وفي الإصحاح 12 : وعزّى داود بثشبع بموت ولدها ، واضطجع معها ثانية فولدت له ابنا فدعا اسمه سليمان ، فكان سليمان قد ولد من امرأة اغتصبها داود من زوجها ، وتآمر على قتله !