محمد هادي معرفة

345

شبهات وردود حول القرآن الكريم

المشرق والمغرب ورجلاه في التخوم ! والديك على صخرة ، والصخرة على ظهر حوت ، والحوت على بحر مظلم ، والبحر على الهواء ، والهواء على الثرى . . . « 1 » وفي حديث الحسين بن خالد عن الرضا عليه السّلام : هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا فوقها قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبّة . . . حتّى الأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة . . . فالّتي تحتنا هي أرض واحدة هي الدنيا ، وأنّ الستّ لهنّ فوقنا . « 2 » ورووا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّ لهذه النجوم التي في السماء مدنا مثل المدائن التي في الأرض ، مربوطة كلّ واحدة بالأخرى بعمود من نور طوله مسيرة مائتين وخمسين سنة . كما أنّ ما بين سماء وأخرى مسيرة خمسمائة عام . وأنّ هناك بين النجوم وبين السماء الدنيا بحارا تضرب الريح أمواجها ، ولذلك تستبين النجوم صغارا وكبارا ، في حين أن جميعها في حجم واحد سواء . « 3 » وغالب الظنّ أنّها - أو جلّها - أساطير إسرائيلية تسرّبت إلى التفسير والحديث مضافا إليها وضع الأسناد ! المختار في تفسير « مثلهنّ » ليس في القرآن تصريح بالأرضين السبع ، ولا إشارة سوى ما هنا من احتمال إرادة العدد في المثلية ! لكن تكرّر ذكر الأرض في القرآن مفردة إلى جنب السماوات جمعا ممّا يوهن جانب هذا الاحتمال . الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . . « 4 » إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا . . . . « 5 »

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين للحويزي ، ج 5 ، ص 364 - 365 . ( 2 ) تفسير البرهان ، ج 8 ، ص 46 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 90 - 91 . ( 4 ) فاطر 35 : 1 . ( 5 ) فاطر 35 : 41 .