محمد هادي معرفة
101
شبهات وردود حول القرآن الكريم
« سيمون » السيرناي تماما ثم أخفى نفسه . ومنهم : « السرنتيون » فإنّهم قرّروا أنّ أحد الحواريّين صلب بدل المسيح . وقد عثر على فصل من كلام الحواريين ، وإذا كلامه كلام « الباسيليديين » قد صرّح إنجيل القدّيس « برنابا » باسم الذي صلب بدل عيسى أنّه « يهوذا » . 2 - وقال « الهرارنست دي بونس » الألماني في كتابه « الإسلام أي النصرانية الحقّة » في ص 143 ما معناه : إنّ جميع ما يختصّ بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات « بولس » ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح ، وليس من أصول النصرانية الأصيلة . 3 - قال « ملمن » في الجزء الأول من كتابه « تاريخ الديانة النصرانية » : إنّ تنفيذ الحكم كان في وقت الغلس وإسدال ثوب الظلام ، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم ، كما اعتقد بعض الطوائف المسيحية ، وصدّقهم القرآن . « 1 » وللشيخ محمد عبده أيضا بحث مذيّل حول مسألة الصلب والفداء ، وأنّها عقيدة وثنية ، ورثتها المسيحية من الهنود . ويتعرّض لشبهات أثارها المسيحيّون بشأن إنكار الصلب . وكانت الشبهة الثانية : أنّ قصة الصلب متواترة متّفق عليها بين طوائف النصارى . لكنّها شبهة إنّما تعبّر على من يجهل تاريخ المسيحية ، أمّا من يطّلع على تاريخهم فالإجابة على هذه الشبهة يسيرة عليه ، حيث هناك فرق منهم أنكروا الصلب ، كفرقة « السيرنسيين » و « التاتيانوسيين » أتباع « تاتيانوس » تلميذ « يوستينوس » الشهير . وقال « فوتيوس » أنّه قرأ كتابا يسمّى « رحلة الرسل » فيه أخبار « بطرس » و « يوحنّا » و « اندراوس » و « توما » و « بولس » . وممّا قرأه فيه : « أنّ المسيح لم يصلب ، ولكن صلب غيره . وقد ضحك بذلك من صالبيه » . وأنّ مجامع المسيحيّين حينذاك قد حرّمت قراءة
--> ( 1 ) راجع : الفارق بين الخالق والمخلوق ، ص 281 - 282 ؛ وقصص الأنبياء للنجّار ، ص 447 - 449 .