محمد بيومي مهران
95
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
القديمة ، فتركت الحدود مفتوحة دونما أية حماية ، ومن ثم فقد تدفق البدو الأسيويون إلى الدلتا واستقروا فيها « 1 » . ومن النوع الثاني تلك القبيلة الآسيوية التي صورت على مقبرة « خنم حتب » ببني حسن ، من عهد « سنوسرت الثاني » ( 1897 - 1877 ق م ) ، وعدتها 37 شخصا ، يتقدمهم رئيس الجماعة « أبشاي » « 2 » ، ومن هذا النوع كذلك ما عرف « بتقرير موظف الحدود » ؛ والذي يرجع إلى السنة الثامنة من عهد « مرنبتاح » ( 1224 - 1214 ق م ) ، وقد جاء فيه : أنه سمح لقبائل البدو من أدوم بدخول الدلتا الشرقية ، ليظلوا أحياء ولتظل ماشيتهم حيّة ، ويشير هذا الموظف إلى أن هناك أياما يستطيع البدو فيها أن يدخلوا من استحكامات الحدود لمثل هذه الأغراض « 3 » . وبدهي أننا لا نستطيع القول أن واحدة من هذه الهجرات الأسيوية إنما هي هجرة العبرانيين إلى مصر ، إلا أن تقرير موظف الحدود هذا يبدو منه أن تقاليد التوراة إنما تشير إلى نوع من الأحداث التي كانت تقع في أغلب الأحايين ، كما يصور كذلك نوع الباعث الذي قاد الإسرائيليين إلى مصر « 4 » . وهكذا نستطيع أن نصور دخول الإسرائيليين مصر - فيما يرى أدولف لودز - بأن جماعة من البدو العبرانيين من الصعب أن نطلق عليهم اسم قبائل - والذين كوّنوا فيما بعد بيت يوسف ( أفرايم ومنسي وبنيامين ) ، ثم لحقت بهم
--> ( 1 ) محمد بيومي مهران : الثورة الاجتماعية الأولى في مصر الفراعنة ص 99 ، حركات التحرير في مصر القديمة ص 73 - 88 . ( 2 ) جيمس بيكي : الآثار المصرية في وادي النيل - الجزء الثاني ص 72 - 73 . ( 3 ) ANET ، 259 . p ، 1966 . وكذا A . Lods , op - cit , p . 172 - 171 وكذا J . Wilson , op - cit , p . 258 وكذا J . H . Breasted , Ancient Records of Egypt , III , No . f 636 . ( 4 ) Martin North , Op - cit , P . 113 .