محمد بيومي مهران
193
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
وإقباله عليه ، ما يصور لنا كذلك ما تعلقت به أوهام الناس في العصور القديمة من خيالات يردونها إلى السحر ويستعينونه عليها « 1 » . تروى البردية في القصة الثالثة - أو قصة الزوج المخدوع - أن كاهنا يدعى « أوبا أونر » كانت له زوجة قد أقامت علاقة غير شريفة مع فتى من أواسط الناس ، وأنهما كانا يلتقيان - في غياب زوجها - في منزل ريفي يملكه الزوج الكاهن على حافة بحيرة ، حيث كانا يعاقران الخمر ، ويرتكبان ما حرم اللّه ، ثم ينزل الفتى آخر النهار في البحيرة ، على أن حارس البيت ، وقد سدرت المرأة في غيها ، ومضت في ضلالها زمنا ، قد عمد فمشى بخبرها إلى زوجها ، الذي صنع من الشمع كهيئة التمساح ، فألقاه في البحيرة بعد أن قرأ عليه من عزائم السحر ، ما حوله إلى تمساح مفترس عظيم ، فلما نزل الفتى إلى الماء قبض التمساح عليه ونزل به إلى الماء ، ثم تحدث الكاهن بخبر زوجته الخاطئة إلى الملك ودعاه إلى بيته ليشهد العشيق الشاب بين فكي التمساح ، هنالك وقف الملك على حافة البحيرة مع الكاهن الذي نادى التمساح فخرج إليهما فريسته ، فما أن رأى الملك التمساح حتى ارتاع وفزع من مرآة ، ولكن الكاهن ما كاد ينحني عليه ليلتقطه حتى عاد سيرته الأولى دمية من الشمع « 2 » .
--> - A . Erman , The Literature of the Ancient Egyptians , London , 47 - 36 . p . 1927 . وكذا G . Lefebvre , Romans et Contes Egyptien de L'Epoque Pharaoninque , Paris , 77 - 70 . p ، 1949 . J . Maspero , Popular Stories of Ancient Egypt , p . F 21 . Max pieper , Die Agyptische Literatur . F . ( 1 ) أحمد عبد الحميد : المرجع السابق ص 105 . ( 2 ) جوستاف لوفيغر : روايات وقصص مصرية من العصر الفرعوني ، ترجمة علي حافظ ، ص 141 - 144 ، أحمد فخري : تاريخ الحضارة المصرية - العصر الفرعوني ، الأدب المصري القديم ، القاهرة 1962 ص 317 ، أحمد عبد الحميد : المرجع السابق ص 47 ، 105 ، سليم حسن : الأدب المصري القديم ، الجزء الأول ، القاهرة 1945 ص 77 - 78 .