محمد بيومي مهران
17
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
فِيها نَذِيرٌ « 1 » ، وقال تعالى : وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ « 2 » ، وقال تعالى : مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ « 3 » ، وقال تعالى : رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ « 4 » . ومن هنا كان الخلاف على عدد الأنبياء ، عليهم السلام ، فمن قائل إنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، ومن قائل إنهم ثمانية آلاف ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل ، وأربعة آلاف من سائر الناس ، ومن قائل إنهم أربعة آلاف ، ومن قائل إنهم ، ثلاثة آلاف ، وأن الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر ، أولهم آدم وآخرهم محمد ( ص ) « 5 » . وعلى أية حال ، فليس من المستحب ، فيما أظن ، وليس كل الظن إثما ، الخوض في إحصاء الرسل والأنبياء ، فإنه لا يعلم إلا بوحي من اللّه تعالى ، ولم يبيّن اللّه ذلك في كتابه « 6 » ، غير أن هناك حديث أبي ذر المشهور ، والذي جاء فيه أنه دخل المسجد النبوي الشريف ، فإذا رسول اللّه ( ص ) جالس وحده ، فسأله عن أشياء كثيرة ، منها الصلاة والهجرة والصيام والصدقة ، ثم سأله : كم الأنبياء ؟ فقال : مائة ألف وأربعة وعشرون ، قال : قلت يا رسول اللّه كم الرسل عن ذلك ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر ، جم غفير ، كثير طيب ، قال قلت : فمن كان أولهم ، قال آدم ، قلت : أنبي مرسل ؟ قال
--> ( 1 ) سورة فاطر : آية 24 . ( 2 ) سورة الزخرف : آية 6 . ( 3 ) سورة غافر : آية 78 . ( 4 ) سورة النساء : آية 164 . ( 5 ) تفسير ابن كثير 2 / 422 - 428 ( القاهرة 1971 ) ، تفسير القرطبي ص 2014 - 2015 ( دار الشعب - القاهرة 1970 ) تفسير المنار 7 / 500 - 507 ، تفسير روح المعاني 24 / 88 - 89 ، مجمع الزوائد 8 / 210 ، ابن قتيبة : المعارف ، القاهرة 1934 ص 26 ، أبو الحسن الماوردي : المرجع السابق ص 52 . ( 6 ) محمود الشرقاوي : المرجع السابق ص 24 .