محمد بيومي مهران

12

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الكتاب هو الحق « 1 » » ويقول « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ « 2 » » ويقول « تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ « 3 » » ويقول « وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ « 4 » » ويقول « تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ « 5 » » ويقول « نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ « 6 » » . ويعلم الله ، أنني منذ التحقت بقسم التاريخ في جامعة الإسكندرية ، في الخمسينات من هذا القرن العشرين ، كنت أسائل نفسي - عندما أدرس أحداثا تاريخية تعرض لها القرآن الكريم بالإيجاز أو التفصيل - لم لم يرجع المؤرخون المسلمون - وفيهم الكثيرون ممن حفظوا كثيرا أو قليلا من القرآن الكريم بحكم نشأتهم الدينية ، وعرفوا الكثير مما جاء من محكم التنزيل بحكم دراساتهم العلمية - أقول لم لم يرجعوا إلى ما جاء في القرآن الكريم عن هذه الأحداث ؟ على الأقل ليتثبتوا من صحتها أو عدم صحتها ، طبقا لما جاء عنها في كتاب الله الكريم ، ولكني لم أكن أهتدي إلى نوع من الإجابة يرضيني ، أو على الأقل ينير أمامي الطريق ، إزاء موقفهم هذا . وبقيت كذلك في حيرة من أمري ، حتى أكملت دراساتي العليا ، وعينت مدرسا للتاريخ القديم بجامعة الإسكندرية في أخريات الستينات من هذا القرن العشرين ، وبدأت اتجه نحو القرآن العظيم ، نحو المصدر

--> ( 1 ) سورة فاطر : آية 31 ( 2 ) سورة الزمر : آية 2 ، وانظر الآية 41 ( 3 ) سورة الجاثية : آية 6 ( 4 ) سورة محمد : آية 2 ( 5 ) سورة البقرة : آية 252 ( 6 ) سورة آل عمران : آية 3