كريم نجيب الأغر
71
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
الماء والمني أ - نبذة علمية عن إفرازات الرجل والمرأة : لكي لا يلتبس الموضوع على القارئ نريد في البداية أن نوضح ما يلي قبل الاستفاضة في الشرح : للرجل نوعان من السوائل من حيث آلية الإفراز من العضو التناسلي : أولها : سائل شفاف يسيل من العضو التناسلي للرجل ، وليس له علاقة في تكوين الجنين ، ومهمته تنظيف القناة البولية عند الرجل قبل خروج سائل ثان ( المذكور فيما يلي ) ، وهذا السائل يخرج عند شهوة الرجل . ثانيها : سائل متدفق يخرج من العضو التناسلي للرجل ، وقدر هذا السائل حوالي ثلاثة ونصف من المللتر وهذا السائل يحتوي على الحيوانات المنوية التي هي سبب لتخلق الجنين لأنها تلقح بويضة المرأة ، وهذا السائل يخرج عند اشتداد شهوة الرجل . وللمرأة نوعان من السوائل من حيث آلية الإفراز من العضو التناسلي : أولها : سائل لزج يسيل ولا يتدفق وهو ماء المهبل . . . وليس له علاقة في تكوين الجنين ، ومهمته المساعدة في الإيلاج - أي في إدخال إحليل الرجل في مهبل المرأة - ، وفي ترطيب المهبل وتنظيفه من الجراثيم والميكروبات ، وهذا السائل يخرج عند شهوة المرأة . ثانيها : سائل متدفق يخرج من المبيض مع كل بويضة ، وقدّر هذا السائل عشرة إلى خمسة عشر مليليتر ، وهذا السائل يحتوي على البويضة التي هي سبب لتخلق الجنين لأنها تجتمع مع الحيوان المنوي ، وهو يخرج مرّة كل شهر . ب - التعريف القرآني واللغوي للماء والمني : المني : ورد في لسان العرب « 1 » : « مني : المنى بالياء : القدر » . وجاء أيضا في نفس الكتاب : « ( قال ) أبو بكر : تمنّيت الشيء أي قدّرته وأحببت أن يصير إليّ ، من المنى وهو القدر . . . » .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « مني » - ( ج 13 / ص 202 ) .