كريم نجيب الأغر

658

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

حديث ابن عمر ، رواه ابن ماجة والبزار والبيهقي ، ومن حديث ابن عباس عند الطبراني - أي في الكبير - ، وهو حديث صحيح بشواهده . وفي « صحيح الترغيب والترهيب » للألباني ، حكم على حديث بريدة رقم 761 وابن عباس رقم 763 بالحسن ، وعلى حديث ابن عمر رقم 762 بالصّحّة . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث صحيح ، وهو صحيح المعنى في المجال العلمي للعلاقات الجنسية . وينص على أن كثرة الجماع من رجال أجانب تؤدي إلى زيادة الاحتمال بالإصابة بالأمراض الجنسية ( وأما باقي الحديث فلا يعنينا في هذا المقام ) . ولمعرفة هذه الظاهرة لا بد من تقدم الشعوب في المجال العلمي للأمراض الجنسية ، ومعرفة كيف ومتى تنقل الجراثيم ، وهذا لم يكن متاحا فيما مضى . كذلك يتطلب معرفة في تاريخ الأمراض الجنسية التي أصابت الشعوب ، وهذا الأمر لم يكن يعطى أهمية كبرى فيما قبل . ولذلك سنعتبره إعجازا علميا . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 73 ] عن عبد اللّه ( بن مسعود ) قال : . . . فقال ( النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « إنّ اللّه لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا ، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك » . انظر ص : 559 - 569 . - أخرجه مسلم في « كتاب القدر » ، ( 7 ) باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها ، لا تزيد ولا تنقص عمّا سبق به القدر ، رقم 32 / 2663 . واللفظ له . - وأخرجه الإمام أحمد في المسند 1 : 390 ، 413 ، 466 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث ينص على أن المسخ - أي أن الإنسان الذي يصاب بتشوهات خطيرة - لا يبقي نسلا . وتبيّن أن هذا مرده أن الجنين الممسوخ يولد ميتا ، أو يعيش قليلا ، أو يصاب في الجهاز الذي يتحكم بأعضائه التناسلية ، مما يجعله غير قادر على التناسل . ومعرفة السبب الأخير ( الذي يعيد العقم لجهاز التحكم ) يتطلب معرفة في العلم الكوني للمجال الجنسي والبيولوجي . وهذا لم يكن متاحا فيما مضى . ونعتبر هذا الحديث إعجازا علميا في المجال الجنسي . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 74 ] حدّثنا محمّد بن إسماعيل حدّثنا أحمد بن أبي الطّيب حدّثنا مصعب بن سلّام عن عمرو بن قيس عن عطيّة عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال