كريم نجيب الأغر

647

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

قال الذهبي في « ميزان الاعتدال » 4 : 129 ، رقم 8596 : مطهّر بن الهيثم عن موسى بن علي ، قال أبو سعيد بن يونس : متروك الحديث . . . قال ابن حبّان : يأتي بما لا يتابع عليه . انتهى . وقال الذهبي في « الكاشف » رقم 5486 : مطهّر بن الهيثم الطّائي ، عن أبيه ، وموسى ابن عليّ ، وعنه ابن المثنى ، والفلّاس ، واه . ق - أي ابن ماجة القزويني - [ تنبيه : هناك خلاف في ضبط اسم علي ، هل هو عليّ ، أم بالتصغير عليّ ، تراجع كتب التراجم ، والمشهور فيه : علي ، بضم العين المهملة ، وفتح اللام ، أي بالتصغير ] . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث شديد ضعف السند ، صحيح المعنى . وهو يتكلم عن أن تخلق الجنين قد يشبه أيّا من أجداده ، لأن الخطة الجينية قد تكون في أي شكل من الأشكال ، وهذا من مجال الغيب لعدم دراية شعوب ما قبل البعثة بأن هناك خطة جينية لتخلق الإنسان . ويشهد لمعنى هذا الحديث الآية القرآنية : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً [ الفرقان : 54 ] ، والحديث رقم 21 : « ثم أحضر له كل عرق له بينه وبين آدم » ( فلفظ « أحضر » ولفظ « بينه وبين آدم » وردا في الحديثين ) . كذلك فإن الحديث رقم 22 « ليس منها عرق إلا يسأل اللّه أن يجعل الشّبه له » يتكلم عن هذه الظاهرة بعبارة مختلفة . والحديث رقم 33 يشير إلى معنى الاستقرار الذي ورد في هذا الحديث ، وإلى أن التخلق يعقب الاستقرار . وبسبب شدة ضعف سنده لا نستطيع أن ننسبه إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يصح أن نعتبره إعجازا علميا ( ولكن هذا لا يعني أننا لا نعتبر المعنى الذي يرمي إليه الحديث إعجازا علميا لوجود أدلّة خارجية عليه ؛ كآية سورة الفرقان السالفة الذكر ، والحديث الشريف رقم 21 الجيّد السند ) . ولكن يصح أن نعتبره أثرا إسلاميا نستعين به على تفسير الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، شرط أن نشير إلى شدة ضعفه . وينطبق عليه الحكم رقم 16 . * [ ح 64 ] عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ؛ فجاء منهم الأحمر والأبيض ، والأسود وبين ذلك ، والسّهل والحزن ، والخبيث والطّيّب » . انظر ص : 56 - 524 - 526 - 527 .