كريم نجيب الأغر
641
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
وصحيح الحديث الألباني في « إرواء الغليل » : ( ج 2 / ص 221 ) . قلت : وهذا من صحيح حديثه لأنه من رواية محمد بن وهب عنه . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث صحيح ، والحديث يشير إلى ظواهر علمية غيبية عدّة في غاية الدقّة . فهو يشير إلى أن هناك أكثر من نوع للبن الثدي ( وهذا ليس بغيب لأننا نستطيع أن نميّز اللبن الخارج من الثدي بمجرد أن نلمسه أو نطعمه ) . وأن هناك أغشية تنفتق بالثدي ( وهذا من الغيب ، لأنها موجودة داخل الثدي ، وغير مرئية ) . وأن اللبن المثقل هو الذي يخرج من خلال عملية الفتق للأغشية ( وهذا من الغيب لأننا لا نستطيع أن نرى بالعين المجردة آلية خروج اللبن عبر الأغشية داخل الثدي ) . وأن هذا اللبن هو الذي يؤثر هيكليّا على جسم الرضيع ( وهذا أيضا من الغيب حيث يتطلب معامل كيمائية وبيولوجية لمعرفة تأثيره ) ، ممّا يؤدي إلى تحريم علاقته بأمّه ، وبالتالي يصح أن نعتبر الحديث إعجازا علميا لما يحتوي من أخبار غيبية . وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 57 ] وقد أخبرنا أبو سعد بن محمد المالينيّ ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول : نا أبو الوليد بن برد الأنطاكي ، نا الهيثم بن جميل ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحرّم من الرضاع إلا ما كان في الحولين » . انظر ص : 459 - 460 . - [ تنبيه : جاء في الموطّأ للإمام مالك 2 : 607 الحديث من رواية عبد اللّه بن مسعود بلفظ : « لا رضاعة إلا ما كان في الحولين » . . . قال محقق الموطأ - محمد فؤاد عبد الباقي : - قال أبو عمر - أي ابن عبد البر - : منقطع ، ويتصل من وجوه . « كتاب الرضاع » ، ( 2 ) باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر ، رقم 14 ] . - وفي سنن البيهقي 7 : 462 أحاديث منها : عن عبد اللّه - بن مسعود - قال : لا رضاع إلا ما كان في الحولين . عن ابن عباس قال : لا رضاع بعد حولين كاملين . عن ابن عباس قال : لا رضاع إلا ما كان في الحولين . قال البيهقي : هذا هو الصحيح موقوف . عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين » ، قال البيهقي : قال أبو أحمد - أي الحافظ ابن عديّ صاحب « الكامل في الضّعفاء » - :