كريم نجيب الأغر

638

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

والمهاجر بن أبي مسلم ، قال عنه الذهبي في « الكاشف » ، رقم 5660 : وثق . وقال عنه ابن حجر في « التقريب » رقم 6925 : مقبول من الثالثة ( أي الطبقة الوسطى من التابعين ) . وقول الحافظ ابن حجر : « مقبول » ، يعني أنه : [ من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، ( مقبول ) حيث يتابع ] . ( ينظر مقدمة التقريب المرتبة السادسة ) . - والحديث أخرجه أحمد في المسند ، وأبو داود وابن ماجة ، والبيهقي 7 : 464 ( البيهقي من طريق أبي داود برقم 3881 ) كلّهم من طريق المهاجر بن أبي مسلم عن أسماء بنت يزيد بن السّكن . والمهاجر روى عنه في هذا الحديث ابنه محمد بن مهاجر ( عند أبي داود ، رقم 3881 ، وأحمد ، والبيهقي ) . وروى عنه أيضا ابنه عمرو بن مهاجر هذا الحديث أيضا ( عند ابن ماجة ) . فتحصّل من ذلك أن محمد بن مهاجر له متابع هو أخوه عمرو بن مهاجر . وعندئذ يتجه تحسين الساعاتي للحديث ، واللّه تعالى أعلم . وينظر « تهذيب الكمال » للمزّي 28 : 582 - 583 رقم 6217 ، ترجمة المهاجر . وبذلك ينظر في كلام الشيخ الأرناءوط - حفظه اللّه تعالى - . وفي « تهذيب سنن أبي داود » لابن القيّم 5 : 362 - بعد أن أورد حديث مسلم عن سعد بن أبي وقاص : أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إني أعزل عن امرأتي . . . ، - قال ابن القيّم : وهذه الأحاديث : أصح من حديث أسماء بنت يزيد ، وهو حديث شامي يرويه عمرو بن مهاجر عن أبيه المهاجر بن أسلم « 1 » مولى أسماء بنت يزيد - يعدّ في الشاميين - عن أسماء بنت يزيد ، فإن كان صحيحا فيكون النهي عنه أوّلا إرشادا وكراهة ، لا تحريما ، واللّه تعالى أعلم . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث حسن ، وهو صحيح المعنى ، وبالتالي يصح الاحتجاج به . وهو يتكلّم عن أمر غيبي ، وهو أثر لبن الأم الحامل على الرضيع مآلا ، وهذا أمر غيبي ، لا يعلمه إلا من بوسعه أن يجري أبحاثا معملية عدّة ذات طابع كيميائي وبيولوجي . وهذه ليست باستطاعة شعوب ما قبل البعثة ، وبالتالي يصح أن

--> ( 1 ) الصّواب : المهاجر بن أبي مسلم .