كريم نجيب الأغر

639

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

نعتبر هذا الحديث على أنه إعجاز علمي في مجال الرضاعة ، وينطبق عليه الحكم رقم 20 . * [ ح 54 ] عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في بنت حمزة : « لا تحلّ لي ، يحرم من الرّضاع ( الرضاعة ) ما يحرم من النّسب ، هي بنت أخي من الرّضاعة » . انظر ص : 464 - 467 - 559 . - أخرجه البخاري في « كتاب الشهادات » ، ( 7 ) باب الشهادة على الأنساب ، والرضاع المستفيض ، والموت القديم ، رقم 2645 . - وأخرجه مسلم في « كتاب الرّضاع » ، ( 2 ) باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل ، رقم 9 / 1445 ، و ( 3 ) باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة ، رقم 13 / 1447 . واللفظ لهما . [ تنبيه : هناك ألفاظ مثل : إن الرّضاعة تحرّم ما تحرّم الولادة . يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . كانت عائشة تقول : حرّموا من الرضاعة ما تحرّمون من النسب . يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرّحم . هذه الألفاظ في مسلم من الباب الثاني والثالث ] . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يشير إلى أن الأخت من الرضاعة تحرم على أخيها من الرضاعة كحرمة الأخت من النسب . وتفسيرنا لهذه الحرمة ترتكز على حكمة أن الأخت بالرضاعة تصبح مورفولوجيّا قريبة إلى أخيها من جراء الرضاعة ( وهذا صحيح من الناحية العلمية ) ، وبالتالي تأنف النفس البشرية أن يتزوج الرجل من المرأة القريبة منه . وقد يكون هناك سبب ثان علمي يسبب التحريم لم نكتشفه بعد ، وبالتالي فهذا الحديث يرجى كشف حقيقته العلمية في المستقبل ، وله القابليّة لأن يكون إعجازا علميا ، للبحث والاتعاظ . وينطبق عليه الحكم رقم 5 . ونعتبره - إلى حين اكتشاف الحقيقة العلمية - مرجعا دينيا علميا بارزا . * [ ح 55 ] عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها وعندها رجل ، فكأنّه تغيّر وجهه كأنّه كره ذلك ، فقالت : إنّه أخي ، فقال : « انظرن من إخوانكنّ ، فإنّما الرّضاعة من المجاعة » .